عرب لندن

في اليوم الثالث من الاحتفالات التاريخية بالذكرى السبعين لاعتلاء إليزابيث الثانية عرش بريطانيا، يحضر حوالى 22 ألف شخص، مساء السبت، حفلة موسيقية ضخمة في لندن بعد العرض العسكري في اليوم الأول والقداس الديني الجمعة.

وكانت الملكة إليزابيث البالغة 96 عاما ظهرت على شرفة قصر باكينغهام في اليوم الأول خلال العرض العسكري، لكنها لم تحضر القداس الذي أقيم في كاتدرائية سانت بول بمشاركة العائلة الملكية.

وتفتتح الحفلة الغنائية التي تجري على ثلاث خشبات أمام قصر باكينغهام، فرقة "كوين+آدم لامبرت" وتختتمه بعد ساعتين ونصف ساعة المغنية الأميركية ديانا روس (78 عاما) في أول عرض حي لها في المملكة المتحدة منذ 15 عاما.

وبين الفنانين والمشاهير الذين أعلنت مشاركتهم أليشا كيز وديوران ديوران وأندريا بوتشيلي والملحن هانس تسيمر (مؤلف الموسيقى التصويرية للفيلم ال25 لجيمس بوند) والمغنيات البريطانيات إيلا أيار ومابل وميمي ويب وعالم الطبيعة ديفيد أتينبورو وبطلة كرة المضرب إيما رادوكانو ولاعب كرة القدم السابق ديفيد بيكهام والممثلة جولي أندرو.

وسجل إلتون جون أيضا عملا خاصا لتكريم هذه الأمسية التي ستجرى احتفالا بمساهمة المملكة المتحدة ودول الكومنولث في الموسيقى والبيئة والرياضة والكوميديا الموسيقية خلال سبعين عاما من حكم ملكة تتمتع بشعبية هائلة وستتغيب بسبب تدهور وضعها الصحي.

ويتوقع أن يكرم نجلها الأمير تشارلز (73 عاما) ولي العهد وحفيدها وليام (39 عاما)، الثاني في سلسلة الخلافة، الملكة التي تنوي متابعة الحفل على شاشة التلفزيون.

وستبث شبكة بي بي سي وقائع الحفلة الغنائية مباشرة على الإذاعة والتلفزيون والانترنت اعتبارا من الساعة 19,00 ت غ.

وكان من المقرر أن تحضر إليزابيث الثانية السبت سباق ايبسوم ديربي، أحد أشهر سباقات الخيل في العالم على بعد 30 كيلومترا جنوب لندن، إلا أن قصر باكينغهام قال الجمعة إنها لن تتوجه إلى المكان، بدون أن يضيف أي تفاصيل. وقد يمثل الملكة التي تواجه صعوبة في المشي أحد أفراد العائلة الملكية.

السبت تمنت الملكة لحفيدتها ليليبيت التي سميت تيمنا بلقب إليزابيث خلال طفولتها، "عيد ميلاد أول سعيد جدا" وذلك في رسالة على تويتر بعد أن تعرفت، بحسب تقارير على ابنة هاري وميغن، وهي طفلهما الثاني.

والزوجان اللذان تخليا عن الألقاب الملكية في كانون الثاني/يناير 2020، انتقلا للعيش في كاليفورنيا.

ويقيمان خلال زيارتهما إلى بريطانيا للمشاركة في احتفالات اليوبيل البلاتيني، في المنزل الريفي فروغمور كوتيدج الواقع ضمن عقار قصر ويندسور.

وتستمر الاحتفالات التي شكلت مناسبة لوحدة وطنية حتى الأحد مع عطلة نهاية أسبوع طويلة لمدة أربعة أيام.

وستفتح الحانات لساعات أطول من المعتاد، وستقام الحفلات في الشوارع، ما سيساعد الناس في تبديد بعض الكآبة الناجمة عن أزمة ارتفاع كلفة المعيشة.

حتى الآن، كان الطقس ملائما للاحتفالات مع ارتفاع الحرارة إلى 22 درجة مئوية في لندن الجمعة. لكن من المتوقع هطول أمطار في جنوب إنكلترا الأحد، اليوم الأخير من الاحتفالات الذي ينوي فيه آلاف السكان تناول وجبات الغداء في الهواء الطلق مع الجيران في جميع أنحاء البلاد.

وسيجري عرض يبثه التلفزيون قبيل مساء الأحد في لندن بمشاركة حوالى عشرة آلاف شخص من عسكريين وموسيقيين ومحركي دمى وفنانين آخرين.

وسينتهي العرض خارج قصر باكينغهام حيث سيقدم المغني وكاتب الأغاني إد شيران (31 عاما) أغنيته الشهيرة "بيرفكت" تكريما للملكة وزوجها الأمير فيليب الذي توفي العام الماضي.

واعتلت إليزابيث الثانية التي شكلت رمزا للاستقرار في قرن من الاضطرابات الكبيرة، عرش بريطانيا في سن الخامسة والعشرين في السادس من شباط/فبراير 1952. وعاشت هذه المسيرة بثبات وتفان يعترف بهما البريطانيون.

وكان العديد من المشاركين في احتفالات اليوبيل البلاتيني يدركون أن هذه المناسبة قد تكون واحدة من المرات الأخيرة التي يرون فيها الملكة التي يتم الإعداد لخلافتها بهدوء بينما يمثلها ابنها الأمير تشارلز في أغلب ألأحيان.

وعلى الرغم من تدهور صحتها، لا تنوي إليزابيث الثانية التنازل عن العرش التزاما بوعد قطعته عندما كانت في الحادية والعشرين وتحمل لقب أميرة لخدمة رعاياها طوال حياتها، وهو التزام كررته مجددا هذا العام.

لكنها سعت في هذه المرحلة الانتقالية إلى طمأنة رعاياها.

وكتبت في رسالة قصيرة في بداية الاحتفالات "آمل أن تعكس الأيام القليلة المقبلة كل ما تم تحقيقه مدى الأعوام السبعين الماضية بينما نتطلع إلى المستقبل بثقة وحماسة".

السابق مسيرة استعراضية ووجبات غداء في ختام الاحتفالات باليوبيل البلاتيني لإليزابيث الثانية
التالي لندن ثاني أغلى مدينة للعيش فيها في العالم بعد روما