لندن - عرب لندن 

أظهر استطلاع جديد للرأي تصدّر حزب العمال للمشهد السياسي لأول مرة منذ عام، مما يضعه في مسار يؤهله ليكون الحزب الأكبر في حال إجراء انتخابات عامة. 

ويُعد هذا الاستطلاع - الذي أُجري عقب فوز آندي بيرنهام في الانتخابات الفرعية بدائرة "ماكرفيلد" واستقالة كير ستارمر من زعامة الحزب الشهر الماضي - أقوى دليل حتى الآن على حدوث "انتعاشة" للحزب بفضل بيرنهام. 

وتشير توقعات استطلاع "إليكتورال كالكولوس" إلى أنه في حال إجراء انتخابات عامة الآن، سيحصل حزب العمال على 217 مقعداً برلمانياً، يليه حزب المحافظين في المركز الثاني بـ151 مقعداً، ثم حزب "الإصلاح" في المركز الثالث بـ127 مقعداً. 

ورغم أن هذه الأرقام تعني بقاء حزب العمال دون الأغلبية المطلقة بفارق 109 مقاعد، وتمثل تراجعاً حاداً عن رصيده الحالي البالغ 403 نواب، إلا أن الحزب سينظر إلى هذه النتائج باعتبارها دليلاً على تحسن حظوظه. 

أما حزب "الإصلاح" - الذي طالما أكد تفوقه في 350 استطلاعاً سابقاً - فيجد نفسه الآن متراجعاً، إذ تقل حصته المتوقعة من المقاعد كثيراً عن رقم 377 مقعداً الذي توقعته الجهة نفسها قبل عام. 

وقد أُجري الاستطلاع قبل أن تؤدي تحقيقات برلمانية بشأن مخالفات (تتعلق بعدم إفصاح نايجل فاراج عن تبرعات) إلى استقالته من منصبه كنائب عن دائرة "كلاكتون" يوم الثلاثاء. 

وقال مارتن باكستر، مؤسس "إليكتورال كالكولوس": “لقد منحت عودة بيرنهام إلى وستمنستر دفعة لحزب العمال، لكن الوقت وحده كفيل بإظهار ما إذا كان بإمكانه إقناع جمهور متشائم بأن دورة جديدة في "الباب الدوار” لمقر رئاسة الوزراء (رقم 10 داونينج ستريت) ستحقق تقدماً، أم أنها ستترك البلاد تدور في حلقة مفرغة". 

وقال تقرير نشرته جريدة "ديلي تلغراف" إن هذه الاستطلاعات تُعتبر المعيار الذهبي للتنبؤ بنتائج الانتخابات؛ لأنها تتيح لمُجري الاستطلاعات استخدام النتائج المجمعة للتنبؤ بالنتائج في كل دائرة انتخابية على حدة. 

وتتضمن هذه العملية التواصل مع عدد أكبر بكثير من الأشخاص مقارنة بالاستطلاعات التقليدية، والتعمق في التفاصيل الديموغرافية للمشاركين والدوائر الانتخابية على حد سواء. 

وقد شمل هذا الاستطلاع عينة تزيد عن 5500 شخص، مقارنة بـ 2000 شخص في معظم استطلاعات نوايا التصويت التقليدية. 

ورغم بقاء حزب العمال كأكبر حزب، إلا أن إجراء انتخابات عامة وشيكة قد يؤدي إلى تقلص عدد نوابه في مجلس العموم إلى النصف تقريباً مقارنة بانتصاره الساحق في عام 2024، حيث سيستحوذ حزب الاصلاح على غالبية المقاعد التي سيفقدها حزب العمال -أي 120 مقعداً من أصل 197 مقعداً يُتوقع خسارتها- في حين سيحصل كل من حزب المحافظين وحزب الخضر على 28 مقعداً لكل منهما. 

والأهم من ذلك، يُظهر الاستطلاع أن تحالفاً يضم قوى اليسار التقدمي لن يكون كافياً أيضاً لتجاوز عتبة الـ 326 مقعداً اللازمة لتحقيق أغلبية برلمانية. 

التالي القصة الكاملة لكارثة الدهس في غرب لندن: السائق صومالي والحادث ليس إرهابياً