لندن - عرب لندن
أطلق الملك عبد الله الثاني بن الحسين شارة البدء لمنتدى الأعمال الأردني البريطاني في لندن صباح الخميس، بحضور ممثلين عن عشرات الشركات البريطانية المهتمة بالاستثمار في الأردن، فيما رصدت "عرب لندن" التي حضرت أعمال المنتدى والجلسات على هامشه اهتماماً منقطع النظير بالاستثمار في المملكة الأردنية التي أجمع الحضور على أنها تستحوذ على موقع استراتيجي بالغ الأهمية يُمكن أن يجعل منها مركزاً للمال والأعمال في منطقة الشرق الأوسط.
وحضر الملك عبد الله الثاني بن الحسين ومعه وفد اقتصادي رفيع المستوى يضم اثنين من الطاقم الوزاري، الى جانب السفير الأردني في لندن منار الدباس وطاقم السفارة، حضروا جميعاً أعمال المنتدى الاقتصادي الذي يهدف الى استقطاب الاستثمارات الأجنبية الى المملكة.
كما ترأس الملك عبد الله اجتماعاً هاماً مع ممثلين عن عدد من الشركات البريطانية الكبرى والمهتمة بالاستثمار في الأردن.
وبحسب الأجواء التي رصدتها "عرب لندن" والأحاديث الجانبية التي سادت أروقة المنتدى فقد أبدت العديد من الشركات البريطانية العملاقة اهتماماً منقطع النظير بالاستثمار في الأردن، كما أبدى عدد من رجال الأعمال اهتماماً واسعاً وبالغاً بزيارة الأردن للإطلاع على أفق الاستثمار والفرص المتاحة، خاصة في ظل الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به المملكة مقارنة بغيرها من الدول المضطربة في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "عرب لندن" فقد شارك في ملتقى الأعمال الأردني البريطاني وزراء وممثلين عن حكومتي البلدين، وأكثر من ستين من القادة الاقتصاديين والصناعيين ورؤساء الشركات البريطانيين، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري، وبناء شراكات استراتيجية وتجارية طويلة الأمد بين الشركات الأردنية والبريطانية.
واستطاع الملتقى أن يجمع أكثر من 40 شركة أردنية و60 شركة بريطانية تحت سقف واحد، حيث تمثل هذه الشركات عدداً واسعاً من القطاعات بما فيها الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، والخدمات الرقمية وقطاع تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والصناعات الغذائية والتموينية والمنتجات الكيميائية وصناعات الألبسة والبنية التحتية والاستشارات الهندسية والتقنية والخدمات اللوجستية وقطاع البنوك والخدمات المالية.
وشارك في الملتقى رؤساء تنفيذيون وقادة مؤسسات اقتصادية أردنية بهدف الترويج للقطاعات والصناعات الأردنية، حيث قدم خلال الملتقى وزير الاستثمار الأردني الدكتور طارق أبو غزالة شرحاً مفصلاً عن البيئة الاقتصادية والاستثمارية التي تُميز الأردن، وقدم كذلك وزير الصناعة والتجارة المهندس يعرب القضاة شرحاً آخر في الإطار ذاته.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز الشراكات والتجارة بين البلدين، وفتح قنوات مباشرة للتعاون بين الشركات الأردنية والبريطانية، من خلال جلسات نقاش ولقاءات أعمال ثنائية تستهدف الوصول إلى شراكات وفرص تجارية واستثمارية عملية.
يشار الى أن بريطانيا تعتبر شريكاً اقتصادياً واستثمارياً مهماً للأردن، حيث تهدف زيارة الملك وافتتاحه لهذا الملتقى إلى البناء على العلاقات الاقتصادية القائمة، وتنويعها لتشمل مجالات أوسع، بحسب ما أكد القائمون على الفعالية.
وبلغ حجم التبادل التجاري السلعي الثنائي أكثر من 306.5 مليون جنيه إسترليني بين البلدين في عام 2025. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، ارتفعت الصادرات الأردنية إلى المملكة المتحدة بنسبة 88%، ما يُعتبر مؤشراً للقدرة التنافسية المتنامية للمنتجات الأردنية والإمكانات الكبيرة التي يمكن استغلالها تجارياً.





