عرب لندن
في ضربة قوية لمساعي رئيس الوزراء كير ستارمر في جعل بريطانيا قوة عظمى في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة "أوبن أيه آي" تعليق خططها لإنشاء مركز بيانات "ستارغيت" العملاق، الذي كان من المقرر أن يمثل ركيزة أساسية لتعزيز القدرات التقنية للبلاد باستثمار يبلغ 31 مليار جنيه إسترليني.
وحسب ما ذكرته صحيفة ذا صن “The Sun” عزت الشركة، التي أعلنت عن هذا المشروع خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة المتحدة في سبتمبر الماضي، قرارها إلى ارتفاع تكاليف الطاقة في بريطانيا، مؤكدة أنها ستستأنف العمل بالمشروع فور تحسن الظروف التنظيمية وتوافر طاقة بأسعار تسمح باستثمارات طويلة الأمد.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه وزير الطاقة إد ميليباند ضغوطاً سياسية متزايدة بشأن سياسات إدارة موارد الطاقة في بحر الشمال.
وتتزامن هذه الأزمة مع معاناة الأسر البريطانية من فواتير طاقة باهظة تغذيها التوترات الناتجة عن الحرب في إيران، وهو ما دفع المواطنين للإقبال المتزايد على حلول الطاقة البديلة مثل الألواح الشمسية، التي توفر – وفقاً لبيانات موقع "تشيك أ تريد" – وفراً سنوياً يصل إلى 735 جنيهاً إسترلينياً لكل أسرة.
وفي محاولة حكومية للتخفيف من وطأة هذا الغلاء، كشفت تقارير صحفية عن خطة لدعم الأسر ذات الدخل المحدود بمنح تصل قيمتها إلى 12 ألف جنيه إسترليني لتركيب ألواح طاقة شمسية مجانية، وهي المبادرة التي تستهدف العائلات التي يقل دخلها السنوي عن 35 ألف جنيه إسترليني.
وفي المقابل، لن يشمل هذا الدعم المجاني أسر الطبقة الوسطى، الذين سيتعين عليهم الاكتفاء بطلب قروض ميسرة بدون فوائد لتمويل هذه التقنيات، في مشهد يعكس حالة التخبط الاقتصادي التي تواجهها البلاد بين طموحات المستقبل الرقمي وتحديات تأمين الطاقة للمنازل والشركات.