عرب لندن
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم، عن نجاح قواتها المسلحة في رصد وإحباط عملية استطلاعية نفذتها ثلاث غواصات روسية كانت تستهدف البنية التحتية الحيوية من كابلات وخطوط أنابيب الطاقة في شمال المحيط الأطلسي.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارداين “The Guardian” أوضح وزير الدفاع، جون هيلي، في مؤتمر صحفي من "داونينج ستريت"، أن العملية البريطانية استمرت لأكثر من شهر، وشملت تعقباً دقيقاً لغواصة نووية من فئة "أكولا" وغواصتين للمياه العميقة تابعتين لمديرية أبحاث أعماق البحار الروسية (Gugi)، وذلك أثناء تواجدهما في المنطقة الاقتصادية الخالصة للمملكة المتحدة.
وذكر الوزير أن القوات البريطانية استعانت بسفينة تابعة للبحرية الملكية وطائرة دورية من طراز "P-8" لضمان مراقبة الأهداف على مدار الساعة، مع إسقاط عوامات "سونار" بشكل دوري لإشعار الروس بأن تحركاتهم السرية قد انكشفت بالكامل، مما دفع غواصة "أكولا" للانسحاب نحو قاعدتها، بينما غادرت غواصتا "Gugi" المياه البريطانية متجهة شمالاً.
وأكد هيلي عدم رصد أي أضرار فعلية في البنية التحتية حتى الآن، مشدداً على أن العملية أثبتت كفاءة القوات البريطانية في كشف التهديدات الروسية وردعها في الوقت المناسب.
وفي رسالة شديدة اللهجة وجهها للرئيس فلاديمير بوتين، قال هيلي: "نحن نراقب نشاطكم فوق كابلاتنا وخطوط أنابيبنا، وأي محاولة للإضرار بها لن يتم التسامح معها وستكون لها عواقب وخيمة".
وأشار الوزير إلى أن روسيا استغلت انشغال العالم بالأحداث الجارية في الشرق الأوسط لمحاولة تنفيذ عمليتها، معتبراً أن ذلك يؤكد صوابية رؤية لندن التي تضع موسكو كتهديد رئيسي للمملكة المتحدة وحلف الناتو، خاصة في ظل تنامي المخاوف الدولية بشأن أمن البنية التحتية البحرية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وعلى صعيد التحالفات الدولية، نفى هيلي وجود أي تراجع في التزام واشنطن تجاه "الناتو"، مؤكداً تلقيه تأكيدات مباشرة من وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، بشأن تمسك الولايات المتحدة الصارم بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف.
وأضاف هيلي أن تلك التأكيدات ترافقت مع مطالبات واشنطن بضرورة أن تسارع دول الحلف الأوروبية إلى تعزيز قدراتها ونفقاتها الدفاعية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.