عرب لندن 

قادت المملكة المتحدة تحركاً دولياً واسعاً ضم أكثر من 40 دولة لبحث كافة الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية الممكنة للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك خلال قمة افتراضية ترأستها وزيرة الخارجية إيفيت كوبر. 

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian" أكدت كوبر أن التحرك المنسق أصبح ضرورة لا غنى عنها لمواجهة ما وصفته بـ "الضربات المتهورة" الإيرانية ومحاولاتها لاختطاف الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن هذا الإغلاق تسبب في أضرار جسيمة لدول لم تكن طرفاً في الصراع، حيث انعكست الأزمة مباشرة على تكاليف المعيشة ورفعت أسعار الوقود والرهن العقاري، بالإضافة إلى تعطيل إمدادات وقود الطائرات عالمياً وتدفقات الأسمدة إلى أفريقيا والغاز إلى آسيا.

وفي ظل هذه الضغوط، كشفت مصادر من "وايت هول" عن توجه دولي لحشد دعم دول الجنوب العالمي لزيادة العزلة الاقتصادية على طهران وضمان عدم تحقيقها مكاسب مادية من تعطيل الملاحة، لافتة إلى أن حجم الإدانة الدولية كان لافتاً من قِبل دول كانت تترفض سابقاً فرض العقوبات. 

وبموازاة هذه الجهود، تدرس الأمم المتحدة حالياً إمكانية فتح ممر شحن إنساني لضمان وصول الأسمدة وتجنب مجاعات وشيكة في الدول الفقيرة، بينما يستعد قادة عسكريون للاجتماع الأسبوع المقبل في مقر القيادة البريطانية بـ "نورثوود" لبحث الجوانب التقنية لتطهير المضيق من الألغام البحرية وإنقاذ السفن العالقة.

وعلى الرغم من غياب الولايات المتحدة عن القمة، وهي الطرف الذي بدأ الحرب على إيران، فقد مضت دول مثل فرنسا وألمانيا وأستراليا وبعض دول الخليج في استكشاف سبل استعادة الوصول إلى هذا الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط والغاز العالمية. 

وأقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بصعوبة المهمة، في وقت واجه فيه سخرية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قلل من شأن القدرات العسكرية البريطانية وحث الدول المتضررة على السيطرة على المضيق بالقوة، مما أثار ردود فعل غاضبة في الداخل البريطاني، حيث طالبت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك الرئيس الأمريكي بتحمل مسؤولية "الفوضى التي صنعها" وعدم التخلي عن حلفائه في منتصف الطريق.

وتتزايد المخاوف الدولية من التبعات الإنسانية لهذه الأزمة، حيث حذرت كوبر بناءً على تقديرات البنك الدولي من أن استمرار blockage قد يدفع بـ 9 ملايين شخص إضافي نحو انعدام الأمن الغذائي العالمي.

ومن جانبها، وصفت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ السلوك الإيراني بأنه "إلحاق متعمد للألم الاقتصادي" بالمجتمعات الدولية، مؤكدة أن الفئات الأكثر ضعفاً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي من تتحمل العبء الأكبر لهذه الصدمات غير المسبوقة في إمدادات الطاقة، وهو ما يدفع التحالف الدولي للبحث عن بدائل عاجلة لإنهاء خنق ممرات التجارة العالمية.

السابق بريطانيا في دقيقة: لا يحق للمؤجر طرد المستأجر بعد اليوم في لندن!!
التالي أطفال في سن الـ 12 يديرون "تجارة سكاكين" عبر الإنترنت.. وبريطانيا تتوعد بإجراءات صارمة