عرب لندن
دخلت الرعاية الصحية في بريطانيا حقبة جديدة بعد صدور قرار رسمي من هيئة "نيس" (NICE) يتيح صرف حقن "ويغوفي" (Wegovy) لأكثر من مليون شخص يعانون من أمراض القلب، في خطوة تهدف إلى الحد من النوبات القلبية والسكتات الدماغية التي تفتك بآلاف المواطنين سنوياً.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” يعتمد هذا التوجه الجديد على قدرة مادة "سيماغلوتايد" التي تنتجها شركة "نوفو نورديسك" على محاكاة الهرمونات الطبيعية التي تنظم السكر والشهية، لكن قيمتها المضافة اليوم تكمن في تأثيرها المباشر على صحة الأوعية الدموية، مما يجعلها أداة حيوية تتجاوز مجرد خفض الأرقام على الميزان.
ويشير الخبراء، ومن بينهم البروفيسور نافيد ستار من جامعة غلاسكو، إلى أن هذا القرار يمثل انتصاراً مزدوجاً للمرضى؛ فالدواء لا يحارب السمنة فحسب، بل يعمل بالتوازي على حماية الجهاز الدوري، مؤكداً أنه لم يعد من المنطقي طبياً التركيز على ضغط الدم والكوليسترول مع تجاهل زيادة الوزن كسبب جذري للمرض.
وتدعم هذه الرؤية نتائج تجارب سريرية أجريت على أكثر من 17 ألف شخص، أثبتت أن خطر الإصابة بأزمات قلبية خطيرة انخفض بنسبة 20% لدى مستخدمي الدواء، واللافت أن هذه الحماية بدأت تظهر حتى قبل فقدان المرضى لأوزانهم بشكل ملحوظ.
ومن الناحية الإجرائية، سيصبح بإمكان المرضى الذين يبلغ مؤشر كتلة أجسامهم 27 أو أكثر الحصول على هذه الحقن الأسبوعية عبر النظام الصحي الوطني (NHS) خلال أشهر قليلة، لتكون مكملاً للعلاجات التقليدية مثل "الستاتينات" مع الالتزام بنمط حياة صحي.
وترى هيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية في "نيس"، أن هذه الخطوة "فعالة من حيث التكلفة" وستغير حياة المصابين، بينما اعتبرت وزيرة الصحة شارون هودجسون أن توسيع نطاق استخدام العقار لمرضى القلب سيكون "منقذاً للأرواح" وعاملاً حاسماً في مواجهة أحد أكبر مسببات الوفاة في البلاد.
وفي سياق متصل، رحبت مؤسسة القلب البريطانية بهذا القرار، حيث أوضحت مديرتها الإكلينيكية الدكتورة سونيا بابو نارايان أن هذه الأدوية أثبتت فوائد تتجاوز المظهر الخارجي لتصبح ركيزة في الطب الوقائي.
كما أكدت شركة "نوفو نورديسك" عبر مديرتها في المملكة المتحدة، شبنم أفشار تونا، أن هذا القرار يمنح الأطباء أخيراً القدرة على الوصول إلى أول علاج من فئة "محفزات GLP-1" الذي ثبتت فاعليته في تقليل الوفيات الناجحة عن أمراض القلب، مما يمثل خطوة تاريخية في معالجة الفئات الأكثر عرضة للخطر في المجتمع.
ثورة في المنظومة الصحية البريطانية: أدوية إنقاص الوزن تتحول إلى درع واقٍ لقلوب الملايين
دخلت الرعاية الصحية في بريطانيا حقبة جديدة بعد صدور قرار رسمي من هيئة "نيس" (NICE) يتيح صرف حقن "ويغوفي" (Wegovy) لأكثر من مليون شخص يعانون من أمراض القلب، في خطوة تهدف إلى الحد من النوبات القلبية والسكتات الدماغية التي تفتك بآلاف المواطنين سنوياً. ويعتمد هذا التوجه الجديد على قدرة مادة "سيماغلوتايد" التي تنتجها شركة "نوفو نورديسك" على محاكاة الهرمونات الطبيعية التي تنظم السكر والشهية، لكن قيمتها المضافة اليوم تكمن في تأثيرها المباشر على صحة الأوعية الدموية، مما يجعلها أداة حيوية تتجاوز مجرد خفض الأرقام على الميزان.
ويشير الخبراء، ومن بينهم البروفيسور نافيد ستار من جامعة غلاسكو، إلى أن هذا القرار يمثل انتصاراً مزدوجاً للمرضى؛ فالدواء لا يحارب السمنة فحسب، بل يعمل بالتوازي على حماية الجهاز الدوري، مؤكداً أنه لم يعد من المنطقي طبياً التركيز على ضغط الدم والكوليسترول مع تجاهل زيادة الوزن كسبب جذري للمرض. وتدعم هذه الرؤية نتائج تجارب سريرية أجريت على أكثر من 17 ألف شخص، أثبتت أن خطر الإصابة بأزمات قلبية خطيرة انخفض بنسبة 20% لدى مستخدمي الدواء، واللافت أن هذه الحماية بدأت تظهر حتى قبل فقدان المرضى لأوزانهم بشكل ملحوظ.
ومن الناحية الإجرائية، سيصبح بإمكان المرضى الذين يبلغ مؤشر كتلة أجسامهم 27 أو أكثر الحصول على هذه الحقن الأسبوعية عبر النظام الصحي الوطني (NHS) خلال أشهر قليلة، لتكون مكملاً للعلاجات التقليدية مثل "الستاتينات" مع الالتزام بنمط حياة صحي. وترى هيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية في "نيس"، أن هذه الخطوة "فعالة من حيث التكلفة" وستغير حياة المصابين، بينما اعتبرت وزيرة الصحة شارون هودجسون أن توسيع نطاق استخدام العقار لمرضى القلب سيكون "منقذاً للأرواح" وعاملاً حاسماً في مواجهة أحد أكبر مسببات الوفاة في البلاد.
وفي سياق متصل، رحبت مؤسسة القلب البريطانية بهذا القرار، حيث أوضحت مديرتها الإكلينيكية الدكتورة سونيا بابو نارايان أن هذه الأدوية أثبتت فوائد تتجاوز المظهر الخارجي لتصبح ركيزة في الطب الوقائي. كما أكدت شركة "نوفو نورديسك" عبر مديرتها في المملكة المتحدة، شبنم أفشار تونا، أن هذا القرار يمنح الأطباء أخيراً القدرة على الوصول إلى أول علاج من فئة "محفزات GLP-1" الذي ثبتت فاعليته في تقليل الوفيات الناجحة عن أمراض القلب، مما يمثل خطوة تاريخية في معالجة الفئات الأكثر عرضة للخطر في المجتمع.