عرب لندن
رصد خبراء الصحة حالات إصابة بمرض رئوي خطير قد يكون مميتًا في منطقتين في لندن، وسط تحقيقات عاجلة لتحديد ما إذا كانت الحالات مرتبطة بمصدر واحد للعدوى، وفقاً لما ورد في موقع صحيفة “مترو” Metro.
ويعمل مختصون في UK Health Security Agency على تتبع مصدر الإصابات المحتملة بداء الفيالقة، وهو نوع من الالتهاب الرئوي ينتقل عبر استنشاق قطرات ماء دقيقة تحتوي على بكتيريا الليجيونيلا المسببة للعدوى.
وغالبًا ما ترتبط هذه البكتيريا بأنظمة المياه داخل المباني، مثل مكيفات الهواء وأجهزة ترطيب الهواء وأحواض الاستحمام الساخنة، إضافة إلى صنابير المياه والدشات التي لا تُستخدم لفترات طويلة.
وعادة ما تُسجَّل الإصابات بداء الفيالقة كحالات فردية معزولة، إلا أن الجهات الصحية تشير إلى احتمال حدوث تفشيات في بعض الحالات. وتشير بيانات UK Health Security Agency إلى تسجيل نحو 300 حالة سنويًا في إنجلترا وويلز.
وقالت الدكتورة جانيس لو، استشارية حماية الصحة في لندن، إن مصدر العدوى لم يُحدد حتى الآن، مضيفة أن التحقيقات مستمرة بالتعاون مع الجهات المعنية لجمع مزيد من المعلومات.
ووفقًا لهيئة National Health Service يمكن الإصابة بداء الفيالقة عبر استنشاق رذاذ ماء ملوث بالبكتيريا، وغالبًا ما تحدث العدوى في أماكن مثل الفنادق والمستشفيات والمكاتب التي تحتوي على أنظمة مياه كبيرة، بينما تُعد الإصابة في المنازل أقل شيوعًا.
وتشمل الأماكن التي قد تنتشر فيها البكتيريا الحنفيات والدشات قليلة الاستخدام، وأنظمة تكييف الهواء، وأجهزة ترطيب الهواء، إضافة إلى أحواض الاستحمام الساخنة وأحواض السبا.
أما أعراض المرض فتشمل السعال وضيق التنفس وألم الصدر وارتفاع درجة الحرارة، إلى جانب أعراض تشبه الإنفلونزا مثل آلام العضلات والتعب والصداع. وتنصح National Health Service من تظهر لديهم هذه الأعراض بطلب المشورة الطبية عبر الرقم 111 أو التواصل مع الطبيب العام.
ويؤكد خبراء الصحة أن بكتيريا الليجيونيلا تنتشر بشكل طبيعي في البيئة، لكنها قد تتكاثر داخل أنظمة المياه في المباني الكبيرة إذا لم تتم صيانتها وفحصها بانتظام.
وشهدت المملكة المتحدة عدة حوادث مرتبطة بهذا المرض في السنوات الأخيرة، من بينها إجلاء عشرات طالبي اللجوء عام 2023 من سفينة Bibby Stockholm بعد اكتشاف البكتيريا في مياهها، إضافة إلى وفاة سجين في HMP Lincoln إثر إصابته بداء الفيالقة داخل السجن.