عرب لندن
استضافت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الناشط البريطاني اليميني المتطرف تومي روبنسون في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة واشنطن، في زيارة قالت الوزارة إنها جرت بصفة غير رسمية ضمن جولة داخل المبنى.
وروبنسون، البالغ من العمر 43 عاماً، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي لينون، التقى جو ريتنهاوس، المستشار البارز في وزارة الخارجية، الذي قال عبر منصة التواصل الاجتماعي التابعة له إنه يتشرف باستضافة "محارب حرية التعبير" تومي روبنسون، مضيفاً أن العالم والغرب يكونان أفضل عندما يتم الدفاع عن حرية التعبير، وأن روبنسون كان في الصفوف الأمامية لهذا الدفاع.
من جانبه، قال روبنسون إنه يعمل في الولايات المتحدة على بناء تحالفات وصداقات، وإنه حظي بشرف دعوة إلى وزارة الخارجية. وأوضح متحدث باسم الوزارة لوكالة الأنباء الدولية أن الزيارة كانت غير رسمية، من دون تقديم تفاصيل بشأن اللقاءات التي عقدها أو الموضوعات التي نوقشت أو الهدف من الزيارة.
وأظهرت صور نُشرت من داخل الوزارة روبنسون في قاعة "جون كوينسي آدامز" المخصصة للاستقبالات الدبلوماسية، والتي تضم مقتنيات وأعمالاً فنية تعود إلى الحقبة الفيدرالية في تاريخ الولايات المتحدة.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” يحمل روبنسون سجلاً قضائياً يتضمن إدانات بالاعتداء، واستخدام جواز سفر مزور، والاحتيال العقاري، وازدراء المحكمة بعد تكرار ادعاءات كاذبة بحق لاجئ سوري خلافاً لأمر قضائي. وكان قد أعلن في وقت سابق من الشهر مغادرته المملكة المتحدة بعد أن أبلغته الشرطة بتلقي معلومات تفيد بورود اسمه في منشور منسوب إلى تنظيم "الدولة الإسلامية – ولاية خراسان"، يُقال إنه دعا إلى ارتكاب أعمال عنف ضده، مشيراً إلى أنه قد يضطر إلى نقل عائلته لدواعٍ أمنية.
وفي نوفمبر الماضي، بُرِّئ روبنسون من تهمة مرتبطة بالإرهاب بعدما اتُّهم برفض تمكين الشرطة من الاطلاع على هاتفه خلال توقيف حدودي في مدينة فولكستون بمقاطعة كِنت. وبعد صدور قرار تبرئته، شكر الملياردير الأميركي إيلون ماسك، قائلاً إنه تكفّل بتغطية نفقاته القانونية في القضية.
من جهتها، اعتبرت النائبة في البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر ماغي تشابمان أن استقبال روبنسون من قبل إدارة ترامب أمر "مثير للقلق بشدة"، مشيرة إلى أن التعامل معه كفاعل سياسي مشروع من قبل حلفاء دوليين يأتي في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة ارتفاعاً في جرائم الكراهية والتطرف اليميني، ودعت إلى تعزيز التشريعات والتعاون الدولي لمواجهة خطاب الكراهية وحماية حقوق الإنسان وبناء ديمقراطيات شاملة تحمي الجميع.