عرب لندن
طالبت مؤسسة "بريتيش مسلم ترست" British Muslim Trust الحكومة البريطانية بتسهيل إجراءات حصول المساجد على الحماية الأمنية، معتبرة أن التمويل المعلن الأسبوع الماضي غير كافٍ بسبب شرط إثبات تعرض المساجد لهجمات أو جرائم كراهية قبل التقدم بطلبات الدعم.
ووفقًا لموقع صحيفة "الغارديان" The Guardian، أعلنت وزارة الداخلية عن تخصيص 40 مليون جنيه إسترليني ضمن برنامج "الحماية الأمنية للمساجد"، يشمل توفير أفراد أمن، وكاميرات مراقبة، وأسوار، وأجهزة إنذار، وأضواء كاشفة للمساجد والمدارس الإسلامية والمراكز المجتمعية. إلا أن النظام الحالي يشترط على المساجد تقديم أدلة ملموسة على تعرضها للاستهداف، مثل الكتابات على الجدران أو تقارير الشرطة، قبل أن تكون مؤهلة للحصول على الحماية.
وقالت أكيلة أحمد، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة بريتيش مسلم ترست، إن هذا الشرط يحرم العديد من المساجد من الحماية اللازمة، رغم أن الحوادث ضد أماكن العبادة أصبحت أكثر شيوعًا وعنفًا. وأشارت إلى أن بعض المساجد تنتظر منذ 18 شهرًا للحصول على تدابير أمنية، مؤكدة الحاجة إلى إجراءات أكثر سلاسة، وتدابير إنذار مبكر، واستجابة أسرع من السلطات.
وجاءت هذه المطالب بعد حادثة مساء الثلاثاء في مسجد مانشستر المركزي، حيث تصدى أفراد الأمن لرجل يحمل فأسًا وسكينًا ومطرقة، مما دفع الشرطة إلى استدعاء عناصرها وتعزيز التدابير الأمنية في المنطقة. وأعلنت شرطة مانشستر الكبرى أنها كثفت دورياتها وعملت مع وحدة مكافحة الإرهاب في شمال غرب إنجلترا، رغم عدم تصنيف الحادث كعمل إرهابي، فيما تم القبض على رجلين للاشتباه في حيازة أسلحة هجومية والتخطيط لإلحاق أذى جسدي خطير.
وأوضحت توجيهات وزارة الداخلية أن المساجد يمكنها التقدم بطلب للحصول على تدابير أمنية إذا تعرضت لجرائم كراهية أو شعرت بأنها معرضة لها، لكن الطلبات التي لا تتضمن أدلة قوية "من غير المرجح أن تُقبل".
وأكد النائب عن دائرة مانشستر روشولم، أفزال خان، أن حادثة مسجد مانشستر المركزي تظهر أهمية دعم وزارة الداخلية للأمن، معربًا عن أن الهجمات على المسلمين تعكس تصعيدًا من بعض القوى السياسية المتطرفة تجاه المجتمع المسلم في بريطانيا.
وتشير أحدث إحصائيات مؤسسة بريتيش مسلم ترست إلى ارتفاع حاد في الهجمات على المساجد على مستوى البلاد العام الماضي، مع تسجيل 27 حادثة بين أغسطس وأكتوبر، شملت هجوم حرق متعمد، وإطلاق نار ببندقية هوائية، وهجمات على النوافذ باستخدام بلاطات وقضبان معدنية، فيما استهدف 45% من جميع جرائم الكراهية الدينية المسلمين.