عرب لندن 


تظاهر لاجئون من أصحاب الكفاءات العالية في لندن طالبو بحق العمل والاندراج في الحياة المهنية اليوم في العاصمة لندن 


  كما نوّهت هيئة الخدمات الصحية الوطنية  بتغيب عشرات الآلاف من الأطباء والممرضين في كل أنحاء إنجلترا الآن عن العمل وهذا سبب نصف إجمالي معدّل تغيّب الموظفين تقريباً.

في الوقت ذاته، هناك أفراد مؤهلون للعمل في الرعاية الصحية يجلسون في منازلهم بينما يفضلون العمل في الصفوف الأمامية والمساعدة في مكافحة فيروس كورونا.

ينتظر كثيرون من طالبي اللجوء في بريطانياأن تصدر وزارة الداخلية لهم تصريح الإقامة البيومتري (biometric residence permit) الذي يثبت حق حامل تأشيرة العمل داخل المملكة المتحدة- وقد انتظر بعضهم أشهراً فيما يجب أن تستغرق العملية وفقاً للحكومة بين سبعة أيام وعشرة.

والبعض الآخر ينتظرون البتّ في طلباتهم منذ أكثر من سنة وقد بلغوا مرحلة يجب أن يُسمح فيها لهم بالعمل في الوظائف التي تعاني من نقص موظّفين، وهي تشمل كل العاملين في الحقل الطبي لكنهم يواجهون تأخيراً للحصول على ما يثبت حقهم في العمل من وزارة الداخلية.

حصل مؤمن، وهو جرّاح لديه عشر سنوات من الخبرة، على تأشيرة دخول لدواعي العمل في المملكة المتحدة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وسافر من بلده الأم، الأردن، كي يبدأ في العمل في مستشفى تايمسايد جنرال في مانشستر في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).

أعلمت وزارة الداخلية الرجل البالغ من العمر 35 بأنّ تصريح إقامته البيومتري سوف يكون جاهزاً كي يستلمه من مكتب البريد بعد إصدار تأشيرته- أي عند نهاية أكتوبر. 

لكن مؤمن ما زال بانتظار الوثيقة وهو غير قادر عن العمل قبل وصولها.

وقال المواطن الأردني مؤمن "كان باستطاعتي أن أعمل الآن على الخطوط الأمامية، لكنني قضيت أكثر من شهرين لا أفعل شيئاً. أنا أضيّع الوقت فيما يمكنني أن أقدّم يد المساعدة للبلاد".

"مرّت 10 أسابيع. لم أتوقع أن يتطلب الموضوع هذه المدّة الطويلة. لم يصلني أي ردّ من وزارة الداخلية حول أسباب هذا التأخير".

وقال مؤمن إن التأخير يؤثر كذلك في زوجته وابنته الصغيرة اللتين كان من المفترض بهما اللحاق به إلى المملكة المتحدة بعد وصوله بفترة قصيرة، لكنهما لا تزالان في الأردن بسبب عدم حصوله على تصريح الإقامة البيومتري.

وأضاف "استعددنا للانتقال إلى هنا. وبعنا مقتنياتنا. انتقلت زوجتي وابنتي إلى منزل والديّ. لكن من يعلم إلى متى يستمر هذا الوضع بعد".

وفي حالة أخرى، قدّم الفلسطيني وليد، وهو ممرض مؤهل لمزاولة المهنة ترعرع ودرس في لبنان، طلباً للعمل في نوفمبر لكنه ما زال بانتظار الردّ مع أنّ وزارة الداخلية قالت إن الموضوع يتطلب ستة أسابيع كحد أقصى.

واعتبرت كريستين جاردين، الناطقة السابقة باسم حزب الديمقراطيين الأحرار للشؤون الداخلية إنها "مصعوقة" بسبب إعاقة عمل أختصاصيين محترفين في مجال الصحة داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية جراء التأخير في إصدار تصاريح الإقامة البيومترية."

وقال الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين (Refugee Council) إنفر سولومون إن عجز هذا العدد الكبير من أختصاصيي الصحة الذين قدموا طلبات لجوء، عن العمل، ليبرز ضرورة سماح وزارة الداخلية للناس بالعمل أثناء انتظارهم البتّ بشأن طلباتهم.

وصرحت وزارة الداخلية بأنها سوف تراجع سياسة العام 2018 بشأن منع طالبي اللجوء من العمل، لكنها لم تؤكد بعد إن انتهت هذه المراجعة أو متى سوف تُنشر.

وصرح ناطق باسم وزارة الداخلية بأنّ الجائحة تركت أثراً في بعض خدمات التأشيرات وأقرّ بأنها تواجه بعض المشاكل في تسليم تصاريح الإقامة البيومترية، لكنها تعمل جاهدةً من أجل حلّها بما في ذلك التوظيف وتدريب المزيد من الأشخاص".