لندن – عرب لندن

دعا وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ المواطنين إلى الاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في إمدادات الغذاء والسلع الأساسية، في إطار حملة حكومية جديدة لتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الطوارئ، بما فيها الهجمات السيبرانية والظواهر الجوية القاسية والتهديدات التي تستهدف البنية التحتية.

وأطلقت الحكومة حملة للتوعية بالاستعداد للطوارئ، ضمن ما وصفته بـ«الحوار الوطني حول المرونة»، بهدف تشجيع الأسر على اتخاذ خطوات عملية تحسباً لأزمات قد تؤثر في إمدادات الكهرباء والمياه والاتصالات، أو تعرقل وصول المواد الغذائية إلى المتاجر.

وتأتي هذه التحذيرات وسط تصاعد المخاوف من الهجمات السيبرانية المتطورة، واحتمال استهداف أنظمة رقمية وخدمات أساسية تعتمد عليها سلاسل التوريد. وحذّرت السلطات من أن انقطاع الخدمات أو تعطل الأنظمة قد ينعكس على الحياة اليومية، حتى من دون وقوع هجوم عسكري مباشر.

وتشمل إرشادات الاستعداد الاحتفاظ بكميات من الأغذية غير القابلة للتلف، ومياه الشرب، ومستلزمات الإسعافات الأولية، ومصباح يدوي، وبطاريات احتياطية، وراديو يعمل بالبطاريات أو يدوياً، وشاحن متنقل للهواتف. كما يُنصح بتوفير بعض النقود الورقية تحسباً لتعطل أنظمة الدفع الإلكتروني أو الخدمات المصرفية عبر الإنترنت.

وتحث الإرشادات الأسر على الاستعداد للتعامل مع اضطرابات قد تستمر عدة أيام، مع تجهيز الاحتياجات الأساسية وفقاً لظروف كل منزل، بدلاً من الانتظار حتى وقوع الأزمة.

وتشمل المخاطر التي تستهدف الحملة رفع الوعي بها الفيضانات والحرائق والطقس القاسي، إلى جانب الهجمات السيبرانية والتهديدات المرتبطة بدول معادية. وتسعى الحكومة إلى تعزيز ما تصفه بـ«المرونة الوطنية»، من خلال إشراك المواطنين والمؤسسات في الاستعداد للأزمات، وليس الاعتماد على أجهزة الدولة وحدها.

وتتزامن الحملة مع تحذيرات خبراء من أن بريطانيا لا تزال بحاجة إلى تعزيز خططها لضمان استمرار إمدادات الغذاء في حالات الطوارئ، في ظل اعتماد نظامها الغذائي على سلاسل توريد معقدة ومعرّضة للاضطرابات المناخية والرقمية والجيوسياسية.

التالي تومي روبنسون متهم بترهيب صحفيين ودفعهم للفرار من منازلهم بعد كشف عناوينهم