لندن – عرب لندن
شطبت هيئة التمريض والقبالة البريطانية اسم الممرضة ريبيكا بورود من سجل الممارسين، بعد أن خلصت لجنة تأديبية إلى استغلالها امرأة مسنّة وضعيفة تبلغ 99 عامًا، والاستيلاء على نحو 770 ألف جنيه إسترليني من أموالها بين عامي 2017 و2023.
ووجدت اللجنة أن بورود، التي كانت تعمل نائبة لمديرة دار رعاية «براين إير هاول» في مدينة مولد شمال ويلز، استخدمت أساليب التلاعب والإكراه والابتزاز العاطفي للحصول على أموال المسنّة، التي كانت تعاني الوحدة وتعتمد عليها في التواصل الاجتماعي.
وأظهرت الأدلة أن الأموال استُخدمت في تحسينات منزلية، وسداد فواتير الخدمات والضرائب المحلية، إلى جانب اتهامات بإنفاق جزء منها على عمليات تجميل خاصة.
وكانت المسنّة، التي لم يكن لديها أفراد أسرة، قد تعرضت لسقوط جعلها أكثر اعتمادًا على الآخرين. وفي 5 مايو/أيار 2018، أصبحت بورود الوكيلة القانونية الدائمة المسؤولة عن شؤونها المالية وممتلكاتها، من دون إبلاغ أي شخص في دار الرعاية، وفق ما استمعت إليه اللجنة.
وكشفت السجلات عن سحب أكثر من 370 ألف جنيه إسترليني من الحساب المصرفي للمرأة خلال خمس سنوات، بينها 160 ألف جنيه سُحبت نقدًا عبر أجهزة الصراف الآلي.
كما أقنعت بورود المسنّة بإنفاق 20 ألف جنيه على سيارة و9 آلاف جنيه على سيارة تخييم، مدعية أن المركبتين ستتيحان لهما القيام برحلات ترفيهية معًا.
وقالت اللجنة إن الممرضة مارست «ابتزازًا عاطفيًا» على ضحيتها، إذ أوهمتها بأنها لن تتمكن من اصطحابها في نزهات إذا لم تتمكن من الوصول إلى أموالها، مشيرة إلى أنها كانت تسحب مبالغ كبيرة من حسابها بصورة شبه يومية.
وجمّد البنك حساب المسنّة لاحقًا بسبب مخاوف بشأن حجم الإنفاق، لكن بورود حاولت رفع القيود واصطحبت المرأة إلى أحد فروع البنك. ووصف موظفو البنك تصرفاتها بأنها أشبه بالابتزاز، مؤكدين أنها طلبت من المسنّة المطالبة بإلغاء القيود المفروضة على الحساب.
وأحال البنك القضية إلى شرطة شمال ويلز، التي فتحت تحقيقًا، لكنها قررت عدم اتخاذ إجراءات إضافية بعدما رفضت المرأة، التي توفيت لاحقًا، تقديم شكوى.
وفي إفادات مكتوبة للجنة، قالت بورود إنها تدرك الآن أن قبول الهدايا التي تتجاوز قيمتها الرمزية قد يؤثر في الحكم المهني أو يعطي انطباعًا بوجود تضارب في المصالح. وأضافت أنها كانت تعرف المرأة منذ سنوات، وكانت تنظر إليها باعتبارها صديقة عزيزة وشبيهة بالجدة، معترفة بأنها لم تكن تدرك نطاق صلاحيات الوكالة القانونية الدائمة.
لكن اللجنة اعتبرت تصرفات الممرضة «مشينة ومخزية للمهنة»، ورفضت تبريرها بأن المرأة وافقت طوعًا على منحها ممتلكاتها وأموالها.
وقالت إن الأدلة التي أظهرت صدمة المسنّة وخيبة أملها من حجم الأموال التي أُنفقت تقوض هذا الادعاء، معتبرة أنه من غير المرجح أن تكون قد تخلت عن منزلها ومبالغ مالية كبيرة عن علم وإرادة، لتبقى مع قدر محدود من المال واحتمال عدم قدرتها على تمويل رعايتها المستقبلية.