لندن – عرب لندن
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «يوغوف» أن 67% من سكان العاصمة البريطانية لندن يؤيدون عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، في مؤشر على تراجع التأييد للخروج من التكتل، بعد عشر سنوات من الاستفتاء الذي أفضى إلى قرار الانسحاب.
وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى نحو ثلثي اللندنيين أن بريطانيا بحاجة إلى التراجع عن قرار الخروج، المعروف باسم «بريكست»، مشيرين إلى الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالبلاد جراء الانسحاب. في المقابل، لم تتجاوز نسبة المؤيدين لبقاء بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي 15%.
وتعكس هذه الأرقام تحولاً في المواقف داخل العاصمة، إذ أيد نحو 40% من سكان لندن الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء عام 2016.
وفي ما يتعلق بآلية العودة المحتملة، رأى 57% من المشاركين في الاستطلاع ضرورة إجراء استفتاء جديد إذا قررت الحكومة البريطانية طرح خيار الانضمام مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي، بينما عارض 29% إجراء استفتاء آخر.
ويأتي الاستطلاع بعد مناقشة مجلس العموم البريطاني، الاثنين الماضي، عريضة شعبية تطالب بإعادة انضمام المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، وقعها أكثر من 111 ألف شخص، معتبرين أن «بريكست» لم يحقق النتائج المرجوة.
واستندت العريضة إلى تقديرات مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني بشأن التداعيات الاقتصادية للخروج من الاتحاد، بما في ذلك تراجع حجم الاقتصاد وضعف التجارة، محذرة من استمرار الأضرار في السنوات المقبلة.
ودعا الموقعون إلى إعادة النظر في قرار الانسحاب، معتبرين أن العودة إلى التكتل الأوروبي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي، وزيادة الإيرادات الضريبية، واستعادة الفرص المتاحة أمام البريطانيين.
في المقابل، أكدت الحكومة البريطانية، رداً على العريضة، أن المملكة المتحدة لن تعود إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها تعمل على إعادة ضبط العلاقات مع بروكسل من خلال شراكة استراتيجية جديدة، قالت إنها تحقق فوائد للبلاد في مجالات التجارة والحدود والوظائف والنمو.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الذي أبدى انفتاحاً على بحث خيارات توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن مختلف الخيارات مطروحة للنقاش. ومن المقرر بحث سبل تعزيز العلاقات خلال القمة البريطانية الأوروبية المقررة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.