لندن – عرب لندن

علّق حزب «ريفورم يو كيه» البريطاني عضوية أحد ناشطيه، جيسون باول، بعد ظهوره في تسجيلات سرية بثتها قناة «آي تي في نيوز»، قال فيها إنه لا يمكن للمرء أن يكون مسلمًا وبريطانيًا في الوقت نفسه، فيما فتح الحزب تحقيقًا مع اثنين من مستشاريه المحليين بسبب تصريحات دعوا فيها، وفق التسجيلات، إلى إعدام جماعي لأعضاء عصابات استغلال جنسي.

وتأتي هذه الإجراءات عقب تحقيق صحفي سري أجرته «آي تي في نيوز»، أثار تساؤلات بشأن إجراءات التدقيق التي يعتمدها الحزب لاختيار مرشحيه وناشطيه.

وقال متحدث باسم الحزب لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن الحزب بدأ إجراءات قانونية ضد «آي تي في» والشركة المنتجة للوثائقي، الذي اعتمد على التصوير السري. وأكد الحزب، في بيان للقناة، أنه «لا مكان للعنصرية» داخله، وأنه فتح تحقيقات في الحالات التي تصرف فيها أعضاء أو ناشطون بصورة غير لائقة.

وبحسب التسجيلات، قال باول، الذي تقدم بطلب ليصبح مرشحًا للحزب في الانتخابات البرلمانية، إن «المرء لا يمكن أن يكون مسلمًا وبريطانيًا، فهما مثل الزيت والماء». كما قال إنه يؤيد احتجاز المهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا بصورة غير نظامية في «معسكرات اعتقال» إذا تعذرت إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وأكد الحزب تعليق عضويته إلى حين انتهاء التحقيق الداخلي.

وشملت التحقيقات أيضًا مستشارين محليين يمثلان الحزب في منطقة هاونسلو غرب لندن. إذ أظهر التسجيل أن المستشار ديفيد كير دعا إلى إطلاق النار بالرشاشات على آلاف المتورطين في عصابات استغلال جنسي، بينما اقترح زميله آدم باركنز تنفيذ إعدامات صباح أيام الأحد في حديقة مقر رئاسة الوزراء بداونينغ ستريت إذا أصبح رئيسًا للحكومة.

وقال باركنز لـ«بي بي سي» إن الدعوة إلى تطبيق عقوبة الإعدام بحق الرجال الذين استدرجوا فتيات صغيرات واغتصبوهن بصورة ممنهجة تمثل، في رأيه، موقفًا مشروعًا. ولم يصدر تعليق من كير على طلبات الصحافة بشأن تصريحاته.

وأكد حزب «ريفورم يو كيه» أنه أعطى الأولوية لتحسين إجراءات التدقيق في المرشحين والأعضاء.

وكانت «آي تي في نيوز» قد بثت، الأربعاء الماضي، تسجيلات سرية أظهرت عددًا من مستشاري الحزب ومرشحيه وهم يستخدمون لغة عنصرية وعنيفة ومتحيزة ضد النساء.

وفي رد فعل على التحقيق، قال النائب عن الحزب روبرت جينريك إنه لا يخلو أي حزب سياسي من أشخاص سيئين، مضيفًا أنه لم يعجبه ما سمعه في الوثائقي، لكنه رأى أن الحزب تحرك بسرعة لإقالة بعض الأشخاص أو تعليق عضوية آخرين ظهروا في التسجيلات.

التالي انفجار شاحن هاتف على متن طائرة بريطانية يحرق راكبًا ويملأ المقصورة بأبخرة سامة