لندن – عرب لندن
فصلت هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) 15 موظفًا بعد اطلاعهم دون مبرر مشروع على السجلات الطبية لضحايا الهجوم الذي شهدته مدينة نوتنغهام عام 2023، وأسفر عن مقتل طالبين جامعيين وحارس مبنى.
وقالت مؤسسة مستشفيات جامعة نوتنغهام التابعة لهيئة الصحة الوطنية، إن تحقيقاتها أسفرت حتى الآن عن فصل 15 موظفًا، وتوجيه إنذارات نهائية مكتوبة إلى 15 آخرين، وإنذارات أولية إلى موظفين اثنين، على خلفية الوصول غير المصرح به إلى الملفات الطبية للضحايا.
وشملت التحقيقات أطباء وممرضين ومهنيين صحيين مسجلين وموظفين آخرين، فيما أُبلغت عائلات الضحايا بآخر المستجدات هذا الأسبوع.
وقُتل الطالبان بارنابي ويبر وغريس أومالي كومار، وكلاهما يبلغ من العمر 19 عامًا، إلى جانب إيان كوتس، البالغ 65 عامًا ويعمل حارسًا، في هجوم نفذه فالدو كالوكاني في يونيو/حزيران 2023، كما حاول قتل ثلاثة أشخاص آخرين.
وقال المدير الطبي للمؤسسة، الدكتور مانجيت شيهمار، إنه «لا يوجد أي مبرر للاطلاع على السجلات الطبية لمريض دون سبب مشروع»، مؤكدًا أن المؤسسة ستحقق في هذه الحالات وستتخذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
وأضاف أن فقدان أحد أفراد الأسرة بهذه الطريقة مأساة مؤلمة بما يكفي، معربًا عن أسفه لأن تصرفات الموظفين زادت معاناة عائلات الضحايا، ومؤكدًا استمرار التحقيقات في أي وصول غير ملائم إلى السجلات.
وأوضح أن المؤسسة تعمل أيضًا على توعية موظفيها بقواعد الوصول إلى البيانات الطبية وحمايتها، وتعتزم إدخال نظام جديد لرصد الانتهاكات المحتملة للخصوصية.
وكانت المؤسسة قد أعلنت في مايو/أيار الماضي فصل 11 موظفًا بسبب اطلاعهم بصورة غير قانونية على السجلات الطبية للضحايا.
وفي يناير/كانون الثاني 2024، صدر بحق كالوكاني أمر بإيداعه المستشفى إلى أجل غير محدد، بعدما أقر بالقتل غير العمد مع انتقاص المسؤولية العقلية، والشروع في القتل.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تشديد هيئة الصحة الوطنية الرقابة على الوصول إلى بيانات المرضى. وكان رئيس الهيئة في إنجلترا، السير جيم ماكي، قد أعلن الشهر الماضي أن الموظفين المشتبه في اطلاعهم على السجلات الطبية دون مبرر سيُوقفون عن العمل فورًا، وسيُحرمون من الوصول إلى أنظمة الحاسوب التابعة للخدمة الصحية.
وقال ماكي إن هناك «عددًا كبيرًا من الحالات» التي أساء فيها موظفون استخدام الثقة الممنوحة لهم، محذرًا من أن التلصص على الملفات الطبية قد ينهي المسيرة المهنية للموظف ويعرّضه لسجل جنائي.
وكانت تقارير قد كشفت في مايو/أيار أن عشرات الموظفين في مجموعة مستشفيات جامعة ليفربول اطلعوا على سجلات ضحايا هجوم ساوثبورت عام 2024، الذي أسفر عن مقتل ثلاث فتيات وإصابة عشرة آخرين.
كما اطلع نحو 40 موظفًا في مستشفى على السجلات الطبية لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات أُصيب إثر سقوطه في حظيرة تماسيح بمقاطعة كامبريدجشير في يونيو/حزيران.