لندن – عرب لندن

يخوض حزب الخضر وحزب العمال البريطانيان منافسة حادة لاستقطاب أصوات الناخبين المسلمين في دائرة هولبورن وسانت بانكراس شمال لندن، التي تشهد انتخابات فرعيةغدا الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر من عضوية البرلمان.

ويضع زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، القضية الفلسطينية في صدارة حملته الانتخابية، في مواجهة مرشحة حزب العمال ساغال عبدي والي، زعيمة مجلس كامدن المحلية، التي تسعى لأن تصبح أول نائبة بريطانية من أصول صومالية.

وتشير المعطيات المحلية إلى أهمية أصوات المسلمين في الدائرة، إذ يشكل المسلمون نحو 16% من سكان كامدن، إلى جانب وجود جاليات بنغالية وعربية كبيرة. ويعمل الخضر على استقطاب هذه الكتلة الانتخابية عبر التركيز على الحرب في غزة، فيما يتضمن أحد منشورات الحزب الانتخابية تأييداً من حملة "التصويت المسلم"، إضافة إلى شعارات باللغتين البنغالية والصومالية.

وخلال جولة لمرشحي حزب العمال خارج مسجد الرحمن في كامدن، قال أحد السكان، مرتدياً قميصاً يحمل رموزاً مؤيدة لفلسطين، إن المنطقة تتجه للتصويت للخضر بسبب موقف حزب العمال من الحرب على غزة.

وتواجه حملة الانتخابات توتراً متزايداً، إذ حذرت الشرطة من احتكاكات بين الناشطين الانتخابيين والمتظاهرين، مشيرة إلى اعتقالات وقعت خلال الأسابيع الأخيرة على خلفية ما وصفته بـ"السلوك الترهيبي والعرقلة" أثناء الحملات. وقال مساعد مفوض شرطة العاصمة جيمس هارمان إن من غير المقبول منع الأحزاب من القيام بحملاتها بصورة قانونية.

وفي المقابل، يركز حزب العمال على القضايا المحلية، ومن بينها الفيضانات الأخيرة في كنتيش تاون، حيث تعهدت عبدي والي بالضغط على شركة "ثames Water" وتعويض الشركات المتضررة، كما أيدت مقترح تأميم الشركة.

وتختلف مواقف المرشحين بشأن القضية الفلسطينية؛ إذ تؤيد عبدي والي حل الدولتين، بينما يصف بولانسكي، وهو يهودي، نفسه بأنه مناهض للصهيونية.

كما شهد مؤتمر حزب الخضر الأسبوع الماضي إقرار اقتراح بعنوان "الصهيونية عنصرية"، تضمن أيضاً الدعوة إلى استبدال إسرائيل بدولة فلسطينية. وحصل الاقتراح على 1022 صوتاً مقابل 813، فيما نأى النواب الخمسة للحزب بأنفسهم عن القرار، مؤكدين عدم وجود تعارض بين دعم حقوق الفلسطينيين وحقوق اليهود.

وتعكس الحملة الانتخابية انقساماً واضحاً داخل أوساط الناخبين المحليين، ففي حين يرى بعض السكان أن حزب الخضر أكثر تفهماً لقضايا المجتمع، يحذر آخرون من أن التنافس السياسي قد يؤدي إلى توترات داخل منطقة تتميز بتنوعها العرقي والثقافي.

 

التالي مساعد الطيار برحلة«فلاي دبي» العماني همام الهمامي تلقى تدريبه في بريطانيا