لندن – عرب لندن
كشفت تقارير صحفية أن مساعد الطيار العُماني المتهم بمحاولة السيطرة على طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» وإسقاطها خلال رحلة متجهة إلى إسرائيل، تلقى جزءاً من تدريبه على الطيران في إحدى أكبر مدارس الطيران في بريطانيا، كما أمضى فترة من تدريبه في نيوزيلندا.
وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن حمام الهمامي، البالغ 29 عاماً، أكمل تدريبه على الطيران في أكاديمية L3 Airline Academy البريطانية بين عامي 2018 و2019، فيما أكدت شركة Acron Aviation، المالكة لأكاديمية التدريب، أنها تتعاون مع المحققين في التحقيقات المتعلقة بالحادث.
وكانت الشرطة النيوزيلندية قد أكدت أن الهمامي وصل إلى نيوزيلندا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وغادرها في 23 مايو/أيار 2019، بموجب تأشيرة طالب مدتها ستة أشهر، لإكمال جزء من تدريبه على الطيران لصالح شركة مقرها بريطانيا، من دون الكشف عن اسم الشركة.
وقال مساعد مفوض الشرطة النيوزيلندية، مايكل جونسون، إن السلطات تحقق أيضاً في الفترة التي أمضاها الهمامي داخل البلاد وكيفية قضائه وقته خلالها.
دراسة في أستراليا وتدريب في بريطانيا
وتحاول السلطات في بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا، إلى جانب جهات التحقيق في دول أخرى، تتبع مسار حياة الهمامي قبل الحادث، بما في ذلك دراسته وتدريبه وتحركاته خلال السنوات السابقة.
وكان الهمامي قد التحق بمعهد رويال ملبورن للتكنولوجيا في أستراليا بين عامي 2015 و2017، لكنه لم يكمل مؤهلاً في الهندسة.
وبحسب «تلغراف»، كان برنامج تدريب الطيارين في بريطانيا يتيح للمتدربين آنذاك إكمال الجزء النظري من التدريب في ساوثهامبتون قبل الانتقال إلى نيوزيلندا لاستكمال التدريب العملي على الطيران.
كما أكدت جامعة باكنغهامشير الجديدة في بريطانيا سابقاً أن الهمامي درس لديها عن بُعد دورة في إدارة الطيران.
وتأتي هذه المعلومات فيما تواصل السلطات التحقيق في خلفية الهمامي، وسط تقارير عن تحركاته واهتماماته خلال فترات إقامته في أستراليا ونيوزيلندا وبريطانيا.
اتهامات بالتطرف والتحقيق في صلاته
وقالت مصادر أميركية وإسرائيلية مطلعة على التحقيق إن الهمامي، وهو مواطن عُماني، يُرجح أنه تصرف بمفرده، وليس باعتباره عضواً في تنظيم أو ممثلاً لحكومة.
كما ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلاً عن مصدرين مطلعين على التحقيق، أن الهمامي زار خلال وجوده في أستراليا مواقع إلكترونية مرتبطة بالتطرف.
ولم تثبت هذه التقارير حتى الآن انتماء الهمامي إلى تنظيم محدد، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد دوافعه وخلفيته والجهات أو الأفكار التي ربما تأثر بها.
محاولة السيطرة على الطائرة
ويُتهم الهمامي بمحاولة اختطاف طائرة «فلاي دبي» في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، بعدما أمسك بفأس طوارئ وهاجم قائد الطائرة سميت ماتشار داخل قمرة القيادة.
وأدى الاشتباك بين الرجلين إلى دخول طائرة بوينغ 737 ماكس في هبوط مفاجئ، حيث فقدت نحو 17 ألف قدم من الارتفاع خلال فترة قصيرة.
ورغم تعرضه لإصابات خطيرة، تمكن قائد الطائرة من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لعدد من الركاب بالدخول ومساعدة الطاقم في السيطرة على الهمامي، قبل استعادة السيطرة على الطائرة وإجراء هبوط اضطراري في تبوك بالسعودية.
وكانت الطائرة في طريقها من الإمارات إلى إسرائيل عندما وقعت الحادثة، قبل أن يتم تحويل مسارها والهبوط اضطرارياً في السعودية.
ولا تزال التحقيقات الدولية تركز على تسلسل الأحداث داخل الطائرة، ودوافع مساعد الطيار، وخلفيته خلال السنوات التي سبقت الحادث، بما في ذلك فترة تدريبه في بريطانيا ونيوزيلندا ودراسته السابقة في أستراليا.