لندن- عرب لندن

مع الكشف عن هوية مساعد الطيار المتهم بمحاولة اسقاط الطائرة الإماراتية " فلاي دبي" بعد الاعتداء على قائد الطائرة، يواصل الإعلام البريطاني الاهتمام بالقضية ونشر صورة مساعد الطيار العماني همام الهمامي.

وكشفت السلطات الإماراتية عن تفاصيل جديدة بشأن حادثة طائرة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب، متهمة مساعد الطيار العُماني همام الهمامي، البالغ من العمر 29 عامًا، بمهاجمة قائد الطائرة داخل قمرة القيادة ومحاولة السيطرة على الطائرة.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية «وام» عن النائب العام أن الهمامي هاجم أحد الطيارين بفأس داخل قمرة القيادة، في محاولة قالت السلطات إنها كانت تهدف إلى السيطرة على الطائرة وتنفيذ هجوم وصفته بـ"الإرهابي".

وأضاف النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث ودوافعه، والكشف عن أي صلات أو ارتباطات أخرى محتملة.

وبحسب مصادر نقلت عنها وسائل إعلام، فإن الهمامي كان قد مُنع سابقًا من الطيران لدى شركة «عُمان للطيران» على خلفية مخاوف مرتبطة بتبنيه أفكارًا متطرفة، قبل أن يتم توظيفه لاحقًا لدى شركة الطيران الإماراتية «فلاي دبي». ولم يتضح من المعلومات المنشورة ما إذا كانت هذه المزاعم قد ثبتت رسميًا.

وخلال الحادث، تمكن قائد الطائرة الهندي سميت ماتشّار، رغم إصابته بجروح خطيرة، من فتح باب قمرة القيادة والسماح لأفراد الطاقم والركاب بالدخول والسيطرة على الوضع.

وكان ماتشّار قد قال لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه واصل مقاومة المهاجم رغم تعرضه للطعن عدة مرات، لأنه "لم يستطع أن يترك الجميع يموتون".

وبحسب الرواية الواردة في التقارير، هبطت الطائرة بشكل حاد من ارتفاع نحو 33 ألف قدم إلى 17 ألف قدم خلال نحو دقيقة، فيما أُرسل نداء طوارئ يفيد بوجود محاولة اختطاف، قبل أن تهبط الطائرة اضطراريًا في السعودية.

وقال دبلوماسي خليجي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن التحقيقات تركز أيضًا على تحديد ما إذا كان الهمامي قد تصرف بمفرده، أو كانت له صلات بأي جماعات متطرفة.

من جهتها كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مساعد الطيار العُماني في شركة «فلاي دبي»، همام الهمامي، كان قد مُنع سابقًا من قيادة الطائرات في سلطنة عُمان، على خلفية مخاوف أمنية تتعلق بتبنيه أفكارًا أيديولوجية متطرفة، وفق أشخاص مطلعين على القضية.

وبحسب الصحيفة، جرى توظيف الهمامي لاحقًا لدى «فلاي دبي»، ما أتاح له العمل على الرحلة رقم FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي شهدت الأربعاء حادثة كادت تؤدي إلى تحطم الطائرة.

وقالت مصادر أخرى مطلعة على التحقيق إن الهمامي مواطن عُماني يبلغ من العمر 29 عامًا، فيما لم يتضح ما إذا كانت السلطات العُمانية قد أبلغت دولًا أو شركات طيران أخرى بمخاوفها بشأنه، كما لم تتضح طبيعة الأفكار التي قيل إنه تبناها.

وذكرت شبكتا «سي إن إن» و«إيه بي سي»، إلى جانب «وول ستريت جورنال»، أن قرار منعه من الطيران في عُمان جاء لأسباب أمنية، وسط اعتقاد بأنه تأثر بأفكار جماعات إسلامية متطرفة خلال رحلة قام بها إلى سوريا. ولم تقدم هذه التقارير تفاصيل علنية عن الأساس الذي استندت إليه هذه المخاوف.

وتتولى الإمارات التحقيق في الحادث، فيما رفض متحدث باسم الحكومة الإماراتية التعليق على سجل الهمامي في عُمان، قائلًا إن ذلك يأتي «لتجنب استباق نتائج التحقيق أو التدخل في مساره». كما لم ترد «فلاي دبي» والحكومة العُمانية على طلبات للتعليق.

وبحسب المصادر، كان طياران احتياطيان على متن الطائرة وتمكنا من استعادة السيطرة عليها، قبل أن تهبط اضطراريًا في مطار تبوك شمال غربي السعودية، حيث أُلقي القبض على مساعد الطيار.

وكان على متن الطائرة 182 شخصًا، وفق ما أوردته المصادر، فيما نُقل قائد الطائرة ومساعده لاحقًا إلى الإمارات قادمين من السعودية.وأوقفت «فلاي دبي» رحلاتها بين دبي وتل أبيب حتى إشعار آخر عقب الحادث.

ولا تزال أسئلة عدة مطروحة أمام المحققين، من بينها كيفية تمكن الهمامي من العمل داخل قمرة القيادة رغم المخاوف الأمنية التي أثيرت بشأنه في سلطنة عُمان، وما إذا كانت تلك المعلومات قد وصلت إلى الجهات المعنية قبل توظيفه.

كما لم يتضح مدى الفحوص الأمنية التي خضع لها الهمامي عند التحاقه بـ«فلاي دبي». وقال طيار سابق في الشركة، يعمل حاليًا لدى «طيران الإمارات»، إن طياري «فلاي دبي» يخضعون لفحوص أمنية قبل الرحلات، إضافة إلى فحوص طبية دورية، فيما تجري الشركة فحوصًا نفسية داخلية للمساعدين عند انتقالهم إلى رتبة قائد طائرة. ولم يتضح ما إذا كان الهمامي قد خضع لفحص مماثل.

وكان المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، قد وصف الحادث بأنه "عمل إرهابي خطير".

 

 

 

السابق مثول إيرانيين أمام القضاء البريطاني بتهمة الإعداد لهجوم إرهابي يستهدف يهود مانشستر
التالي شركة "رايان إير" تلغي 1000 رحلة وتُرجع السبب إلى "انهيار" في الأنظمة