لندن – عرب لندن

ألغت محكمة هجرة بريطانية قراراً لوزارة الداخلية منع أمهات وأطفالاً فلسطينيين في قطاع غزة من الالتحاق بأزواجهم وآبائهم الحاصلين على صفة لاجئ في بريطانيا، بعدما خلصت إلى أن سياسة التعامل مع «الرحلات غير الآمنة» طُبقت بصورة غير قانونية بحق عائلتين.

وكانت العائلتان، اللتان تضمان خمس أطفال لا تتجاوز أعمارهم سبع سنوات، تنتظران السماح لهما بالسفر إلى بريطانيا للالتحاق بالآباء المقيمين فيها، إلا أن وزارة الداخلية اشترطت استكمال إجراءات التحقق البيومتري، بما في ذلك بصمات الأصابع وصور الوجه.

وتعذر إجراء هذه الإجراءات في غزة بسبب إغلاق مركز طلبات التأشيرات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب صعوبة الخروج من القطاع.

وتعيش العائلتان في خيام بظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وسط نقص الغذاء والمياه النظيفة وانتشار القوارض والبعوض وبق الفراش، فضلاً عن مخاطر القصف والقنص، وفق ما ورد في حيثيات الحكم.

وقالت القاضية في المحكمة العليا للهجرة، فيونا ليندسي، إن مصلحة الأطفال يجب أن تكون «الاعتبار الأساسي»، مضيفة أنه لا يمكن أن تكون مصلحتهم في البقاء «خائفين، يعانون سوء التغذية والأمراض المرتبطة بالفقر والظروف الصحية المتردية، من دون آبائهم، ومن دون نهاية في الأفق لهذا الانفصال».

وبموجب القرار، أُبطلت قرارات وزارة الداخلية التي حالت دون لمّ شمل العائلتين، فيما أعلنت الوزارة أنها تعتزم الطعن في الحكم.

وتقدر أعداد الأشخاص الموجودين في غزة والذين ينتظرون الالتحاق بأفراد أسرهم المباشرين الحاصلين على صفة لاجئ في بريطانيا بنحو 250 إلى 300 شخص. وتقول وزارة الداخلية إن استكمال البيانات البيومترية يجب أن يتم قبل سفرهم، بينما أكدت وزارة الخارجية استعدادها لإجلاء بعض العائلات من غزة إلى الأردن لإتمام الإجراءات هناك.

ويأتي الحكم في وقت لا يزال فيه برنامج لمّ شمل أسر اللاجئين معلقاً منذ سبتمبر/أيلول 2025. ويقدر مجلس اللاجئين أن نحو 20 ألف شخص حُرموا من لمّ شمل أسرهم منذ تعليق البرنامج، فيما لم تحدد الحكومة موعداً لاستئنافه، وسط مؤشرات إلى عدم إعلان تفاصيل جديدة بشأن المسار قبل عام 2027.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت أخيراً مسارات لإعادة توطين اللاجئين، تشمل فلسطينيين ونساء وفتيات أفغانيات، إلا أن هذه البرامج تستقبل بضع مئات من الطلبات سنوياً، ولا تعوض عن برنامج لمّ شمل الأسر الأوسع نطاقاً.

وقالت وزارة الداخلية إنها ستطعن في الحكم، مؤكدة أن جمع البيانات البيومترية، بما يشمل بصمات الأصابع وصور الوجه، يمثل جزءاً أساسياً من نظام الهجرة البريطاني، ويسمح بإجراء فحوصات أمنية على المتقدمين قبل دخولهم البلاد.

التالي المحافظون يقترحون «القبة الحديدية البريطانية» لحماية بريطانيا من الصواريخ والمسيّرات