لندن- عرب لندن
أظهرت أحدث بيانات وزارة الداخلية البريطانية ارتفاع عمليات ترحيل المجرمين الأجانب ورافضي طلبات اللجوء إلى أعلى مستوى لها منذ نحو عقد، مع تسجيل أكثر من 80 ألف عملية إعادة منذ الانتخابات العامة في يوليو/تموز 2024.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية، جرى تسجيل 80,286 عملية إعادة بين 1 يوليو/تموز 2024 و31 يوليو/تموز 2026، من بينها 19,622 عملية ترحيل قسري لأشخاص لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء بالمملكة المتحدة.
وشملت عمليات الترحيل أكثر من 6 آلاف شخص وصلوا إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة، إضافة إلى نحو 12 ألف مجرم أجنبي، فيما نفذت السلطات 163 رحلة جوية مستأجرة لإعادة أشخاص إلى دول في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، إن الأرقام الجديدة تمثل خطوة مهمة في جهود الحكومة لـ"استعادة السيطرة على الحدود وجعل نظام الهجرة أكثر عدلاً"، مضيفة أن البيانات "ترسل رسالة" مفادها أن من يدخل بريطانيا بصورة غير قانونية أو يخالف القوانين "سيُعاد إلى بلده".
وأكدت محمود أن الحكومة ستواصل استقبال من يدخلون المملكة المتحدة بصورة قانونية ويسعون إلى بناء حياة أفضل، لكنها قالت إن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات، مشيرة إلى خطط تشريعية لتسريع عمليات ترحيل من لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء.
تشديد إجراءات الترحيل
وتعمل الحكومة على إصلاحات مثيرة للجدل تهدف إلى تسريع البت في الطعون المتعلقة بالهجرة، من بينها إنشاء هيئة مستقلة جديدة لاستئنافات الهجرة تضم أعضاء مدربين من الجمهور للنظر في بعض الطعون بدلاً من القضاة، بحسب الخطط المطروحة أمام البرلمان.
كما تتضمن الإجراءات المقترحة الحد من تقديم طلبات متأخرة مرتبطة بالعبودية الحديثة بهدف عرقلة الترحيل، فيما تدرس وزارة الداخلية أيضاً قواعد استخدام القوة أثناء ترحيل العائلات التي لديها أطفال، بما في ذلك إمكانية السماح باستخدام الأصفاد في بعض الحالات.
وأثارت هذه الخطط انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، إذ وصفت أكثر من 150 جمعية خيرية المقترحات بأنها "هجوم مستمر على حقوق الأطفال".
مضاعفة ميزانية إنفاذ قوانين الهجرة
وتعتزم الحكومة البريطانية مضاعفة ميزانية إنفاذ قوانين الهجرة بحلول 2028/2029، مع زيادة عدد العاملين في هذا المجال بنسبة 60%.
وقالت وزارة الداخلية إن زيادة التمويل والكوادر ستتيح تنفيذ عشرات الآلاف من عمليات المداهمة والاعتقال والترحيل الإضافية.
كما هددت محمود بفرض عقوبات على التأشيرات بحق دول ترفض استعادة مواطنيها الذين تقرر ترحيلهم من المملكة المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل ضغوط سياسية متزايدة على حكومة حزب العمال، في وقت جعل فيه حزب الإصلاح البريطاني، بزعامة نايجل فاراج، ملف الهجرة والترحيل محوراً رئيسياً في حملته السياسية، متعهداً بترحيل مئات الآلاف من الأشخاص خلال خمس سنوات.