حادث مأساوي: وفاة خمسة مراهقين خلال هروبهم بسيارة مسروقة في إيرلندا (صور)
لندن - عرب لندن
لقي خمسة شبان مراهقين يرتدون أقنعة للوجه حتفهم في مأساة وقعت يوم الأحد على الطريق السريع (M9) في جمهورية إيرلندا، وذلك بعد قيادتهم سيارة "بي أم دبليو" مسروقة في الاتجاه المعاكس لحركة المرور.
وأكدت الشرطة في مقاطعة كيلدير، غربي العاصمة الإيرلندية دبلن، وفاة المراهقين الخمسة في موقع الحادث المروع، الذي أسفر أيضاً عن إصابة أربعة أشخاص آخرين بجروح خطيرة.
وذكرت صحيفة "آيريش ميرور" أن الشرطة الأيرلندية (Gardaí) لم تطارد السيارة في المرات التي سارت فيها عكس اتجاه حركة المرور القادمة، لكن الضباط كانوا على علم بتحركاتها على الطريق السريع (M9).
وقال مصدر أمني: "توقف العناصر عن ملاحقة السيارة في المرة الأولى التي سارت فيها في الاتجاه الخاطئ، ولم تتح لهم الفرصة للتدخل في المرة الثانية".
كما تبين أن جميع ركاب سيارة BMW القوية كانوا يرتدون أقنعة للوجه لحظة اصطدامها وجهاً لوجه بسيارة عائلة بريئة على الطريق في مقاطعة كيلدير، وذلك في الساعات الأولى من صباح الأحد.
وكشفت مصادر أن مشهد الحادث كان مروعاً لدرجة أن الشرطة اعتقدت في البداية أن أربعة مراهقين فقط لقوا حتفهم في التصادم، حيث كان هذا العدد هو الظاهر بوضوح داخل حطام السيارة.
ولم تكتشف الشرطة الجثة الخامسة تحت السيارة إلا في وقت متأخر من بعد الظهر، عندما قام المختصون بنقل المركبة من موقع الحادث.
وأشارت المصادر أيضاً إلى أن الشرطة تعمل وفق فرضية أن السيارة التي كان يستقلها المراهقون قد سُرقت من بلدة "آثي" في مقاطعة كيلدير في وقت سابق من ذلك الصباح.
وكانت تقارير قد أفادت بتلقي الشرطة بلاغات عن مجموعة من المراهقين يحاولون اقتحام سيارات ومنازل في البلدة خلال الساعات الأولى من الصباح، وذلك قبل وقوع الحادث المميت بفترة. وقد أصدر مفوض الشرطة، جاستن كيلي، بياناً شديد اللهجة بخصوص الحادث، تزامناً مع بدء تحقيقين منفصلين في هذه المأساة.
ويجري جهاز الشرطة الأيرلندية تحقيقاً حول حادث التصادم نفسه، بينما تقوم هيئة الرقابة المستقلة على الشرطة أيضاً بفحص ملابسات الواقعة.
ويركز هذا التحقيق على أي تفاعلات محتملة قد تكون حدثت بين الشرطة والمركبة في اللحظات التي سبقت الحادث، الذي وقع بالقرب من مخرج الطريق السريع في حوالي الساعة الثالثة من فجر الأحد. ووقع التصادم بعد أسبوع واحد فقط من حادثة مماثلة على طريق (M50) في دبلن، حين اصطدمت سيارة مسروقة بعنف بسيارة سائق بريء في ساعات الصباح الأولى.
وأشار كيلي إلى أن هذه الحوادث تسلط الضوء على مدى التهور في القيادة عكس اتجاه السير؛ وهو سلوك بات يمارسه المجرمون الشباب بشكل متزايد، لعلمهم بأن عناصر الشرطة لن يلاحقوهم.
وقال كيلي: "قلبي مع المصابين في حادث التصادم الذي وقع صباح اليوم على الطريق السريع. لقد كان أفراد هذه العائلة يسيرون بشكل طبيعي وآمن عندما صدمتهم مركبة كانت تسير في الاتجاه المعاكس على الطريق السريع. إن هذا الحادث المروع يبرز مدى انعدام المسؤولية وخطورة القيادة في الاتجاه المعاكس على الطرق السريعة".
وأضاف: "بطبيعة الحال، يُفترض أن تكون هذه الحقيقة بديهية، لكن ما يجعل هذا السلوك المتهور أكثر بشاعة هو أنه يُمارس أحياناً بهدف حصد الإعجابات على وسائل التواصل الاجتماعي، دون أي اكتراث بالعواقب المدمرة المحتملة التي قد تلحق بالأبرياء أو حتى بمرتكبي هذا الفعل أنفسهم".