لندن - عرب لندن

تبين بأن واحدة من العادات الشائعة جداً في أوساط البريطانيين والعرب والتي يسود الاعتقاد بأنها صحية وجيدة، تبين بأنها تقف وراء نحو خُمس حالات الإصابة بتلف الكبد في العالم. 

وأظهر بحث جديد أن 20% من حالات تلف الكبد ناتجة عن عادة تناول المكملات الغذائية والعشبية التي يلتزم بها كثير من الناس اعتقاداً منهم بأنها مفيدة وصحية. 

وقد بحثت دراسة أُجريت في الولايات المتحدة، برعاية الجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد والمعاهد الوطنية للصحة، في التحديات المتعلقة بتحديد وعلاج إصابات الكبد الناجمة عن المكملات العشبية والغذائية، وخلصت إلى أن 20% من إجمالي حالات تلف الكبد تنجم عن تناول مزيج من المكملات العشبية والغذائية التي يعتقد الناس بأنها صحية وآمنة ومفيدة. 

وشملت أبرز المسببات المنشطات البنائية (الستيرويدات)، ومستخلص الشاي الأخضر، والمكملات الغذائية متعددة المكونات. ومع ذلك، تضمنت الدراسة تنويهاً بأنه نظراً لاحتواء هذه المنتجات على مكونات متعددة، فمن الصعب تحديد المكون المسؤول بدقة عن تلف الكبد. 

وغالباً ما يتم تسويق المنشطات البنائية كمكملات لبناء الأجسام، ويمكن أن تسبب تلفاً طويل الأمد للكبد. وفي المقابل، من المرجح أن تؤدي منتجات مثل مستخلص الشاي الأخضر إلى التهاب مفاجئ في الكبد، يشبه التهاب الكبد الوبائي. 

ونظراً لصعوبة تشخيص وعلاج تلف الكبد المرتبط بالمكملات، يدعو الباحثون إلى فرض رقابة أكثر صرامة على هذه المنتجات وتعزيز التعاون بين الأطباء والكيميائيين وخبراء السموم لتحديد المكونات الضارة بشكل أدق. 

وفي سياق متصل، أجرت مجموعة حماية المستهلك البريطانية (Which?) استطلاعاً للرأي كشف أن 76% من المشاركين يتناولون مكملاً واحداً على الأقل بانتظام، بينما يتناول 20% منهم أربعة مكملات أو أكثر يومياً. وشملت هذه المكملات الفيتامينات والمعادن وأوميغا-3 والبروبيوتيك والمكملات العشبية. 

التالي تحذير هام لمن يحصلون على وصفات طبية دائمة ومكررة