لندن- عرب لندن
كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة الغارديان، عبر طلب استناداً إلى قانون حرية المعلومات، أن كبرى شركات صناعة السيارات ضغطت سراً على الحكومة البريطانية للتراجع عن خطتها بحظر بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل بعد عام 2035.
وأظهرت الوثائق أن شركات بي إم دبليو وفورد ونيسان وتويوتا، إلى جانب شركة بوش المتخصصة في تصنيع قطع غيار السيارات، بعثت برسالة مشتركة إلى الوزراء في نيسان/أبريل الماضي، طالبت فيها باعتماد ما وصفته بـ"نهج منفتح تجاه التقنيات"، بدلاً من الاقتصار على السيارات عديمة الانبعاثات.
ودعت الشركات إلى السماح باستمرار بيع السيارات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي عالية الكفاءة، إضافة إلى السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن، والمركبات المزودة بمحركات موسعة للمدى، وحتى محركات الاحتراق التي تعمل باستخدام الوقود المستدام والفولاذ الأخضر، بعد عام 2035.
وترى الشركات أن تنويع التقنيات سيمنح المستهلكين والصناعة مرونة أكبر خلال مرحلة التحول نحو وسائل نقل منخفضة الانبعاثات، بينما تؤكد الحكومة أن هدفها يتمثل في إنهاء بيع السيارات الجديدة التي تنتج انبعاثات كربونية بحلول ذلك التاريخ ضمن خطتها لتحقيق الحياد الكربوني.
ويشير خبراء البيئة إلى أن جميع التقنيات التي اقترحتها الشركات، بما في ذلك المحركات الهجينة ومحركات الاحتراق الداخلي، تستمر في إنتاج ثاني أكسيد الكربون وملوثات هوائية أخرى نتيجة حرق الوقود، وهو ما يتعارض مع هدف الوصول إلى مركبات خالية من الانبعاثات.
وتسلط الوثائق الضوء على حجم الضغوط التي تمارسها شركات صناعة السيارات على الحكومة البريطانية لإعادة النظر في واحدة من أبرز سياساتها الخاصة بخفض الانبعاثات ومواجهة تغير المناخ.