لندن- عرب لندن 

أثار قرار ملاحقة المحامي البارز في مجال حقوق الإنسان، راجيف مينون، بتهمة ازدراء المحكمة، على خلفية مرافعته الختامية في محاكمة نشطاء من حركة "فلسطين أكشن"، انتقادات واسعة في الأوساط القانونية البريطانية، وسط تحذيرات من تأثيره على استقلالية المحامين وحقهم في الدفاع عن موكليهم بحرية.

ومن المقرر أن يمثل مينون، وهو محامٍ يحمل لقب "مستشار الملك" (KC)، أمام المحكمة الأسبوع المقبل، بعد اتهامه بمخالفة توجيهات القاضي خلال محاكمة ستة نشطاء شاركوا في احتجاج مباشر استهدف مصنعاً تابعاً لشركة إلبيت سيستمز المملكة المتحدة، وهي فرع بريطاني لشركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، في منطقة فيلتون قرب بريستول عام 2024.

وقالت رئيسة جمعية المحامين الجنائيين (CBA)، رييل كارمي-جونز، إن القضية خلقت حالة من الخوف وعدم اليقين بين المحامين الجنائيين، مشيرة إلى أن بعضهم بات يغيّر مرافعاته أو يُطلب منه تعديلها حتى في غياب توجيهات صريحة من القضاة.

وأضافت أن المحامين أصبحوا يخشون أن يواجهوا اتهامات جنائية بازدراء المحكمة لمجرد أدائهم واجبهم المهني في تمثيل موكليهم، معتبرة أن القضية بدأت تبدو مرتبطة بـ"الطابع السياسي" للملف أكثر من ارتباطها بالمبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة.

وكان القاضي جونسون قد أحال الشهر الماضي مسألة ملاحقة مينون إلى القاضي نيكلين، الذي قرر المضي في إجراءات ازدراء المحكمة، بعدما أُبطلت محاولة سابقة للإحالة لأسباب إجرائية.

من جانبها، وصفت عضو مجلس اللوردات والمديرة السابقة لمنظمة ليبرتي، شامي تشاكرابارتي، القرار بأنه "خطأ جسيم وتعسفي"، معتبرة أن طريقة التعامل مع القضية تحمل أثراً "مرعباً" قد يحد من استقلال المحامين ويقوض الثقة في نظام العدالة.

 

السابق هل تلغي بريطانيا قرار حظر سيارات البنزين والديزل بعد 2035؟
التالي بريطانيا تصادر قوارب مطاطية كانت تكفي لنقل ألفي مهاجر في ضربة لشبكات التهريب