باريس - عرب لندن
وجهت السلطات الأمنية الفرنسية تهمة تهمة "القتل غير العمد" لسيدة، وأحالتها الى المحكمة، وذلك بعد العثور على طفليها ميتين داخل سيارة خلال موجة الحر التي تضرب بريطانيا وفرنسا هذه الأيام.
وقدمت الأم الفرنسية للشرطة خلال التحقيقات روايات متضاربة حول كيفية انحباس الطفلين داخل المركبة.
وكان الطفلان، اللذان يبلغان من العمر 4 سنوات وعامين، قد أصيبا بنوبات قلبية حادة نتيجة الحرارة الشديدة التي بلغت 40 درجة مئوية في مدينة كاربنترا بجنوب فرنسا، وذلك بعد ظهر يوم الاثنين الماضي.
وأفاد ممثلو الادعاء في البداية بأن الطفلين "حبسا نفسيهما" داخل السيارة دون علم والدتهما. لكن تبيّن لاحقاً أن الأم زعمت أنها "نسيت طفليها" أثناء التسوق، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية نقلاً عن مصدر في الشرطة.
وصرح مصدر مقرب من التحقيق لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP) بأن الأم قدمت للشرطة عدة روايات مختلفة للأحداث.
وفي إفادتها المعدلة، قالت الأم إن الطفلين دخلا السيارة دون علمها وأغلقا الأبواب خلفهما، مما أدى إلى انحباسهما في الداخل دون أن تدرك ذلك.
وقد فتحت هيلين مورج، المدعية العامة في كاربنترا، تحقيقاً أولياً في تهمة "القتل غير العمد".
وزعمت الأم في البداية أنها تركت الطفلين في السيارة عند عودتها من رحلة تسوق، ولاحقاً، ذكرت أنهما عادا ودخلا السيارة دون علمها بينما كانت تقوم بتفريغ مشترياتها.
وكانت إفادتها الأولى للشرطة تقول بأنها تركت الطفلين ليناما في المقعد الخلفي للسيارة بعد عودتها من التسوق.
ووفقاً لصحيفة "لو دوفيني ليبيري"، استغل الطفلان انشغال والدتهما ليخرجا ويلعبا. ثم صعدا إلى السيارة المتوقفة في ممر المنزل، قبل أن تُغلق الأبواب وتحبسهما في الداخل؛ وذكرت الصحيفة أنه "عندما أدركت الأم اختفاءهما، كان الوقت قد فات بالفعل".
وتم استدعاء الشرطة ورجال الإطفاء إلى الموقع حوالي الساعة 1:10 من ظهر يوم الاثنين، إلا أن محاولات إنقاذ الطفلين باءت بالفشل.
وتشهد أوروبا، شأنها شأن بريطانيا، موجة حر قياسية، حيث تجاوزت درجات الحرارة العظمى 40 درجة مئوية في بعض مناطق فرنسا. وقد وُضعت خدمات الطوارئ والجيش في حالة تأهب لمواجهة حرائق الغابات في جميع أنحاء البلاد.