لندن - عرب لندن

دخلت مجموعة مطاعم "مروش" اللبنانية العريقة، التي تُعدّ ركيزة أساسية في مشهد الطعام اللندني منذ عام 1981، مرحلة التصفية، ما يُمثّل انتكاسة كبيرة لإحدى أبرز العلامات التجارية في قطاع الضيافة الشرق أوسطية في العاصمة. 

ووفقاً لإعلان نُشر في جريدة "لندن غازيت"، وُضعت مجموعة "مروش" المحدودة تحت التصفية في 12 حزيران/ يونيو 2026، وقد صدر هذا القرار من خلال المحكمة العليا. 

وتأسست "مروش" عام 1981 على يد الزوجين اللبنانيين معروف وهدى أبو زكي بعد انتقالهما إلى لندن خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث قاما بافتتاح أول مطعم لهما في شارع "إدجوير رود"، وسعى المؤسسان إلى تقديم المأكولات اللبنانية الأصيلة وكرم الضيافة للزبائن البريطانيين في وقت كانت فيه المطابخ العالمية في بدايات انتشارها. 

وعلى مرّ السنين، توسّعت المجموعة لتصبح سلسلة مطاعم مرموقة، وكسبت قاعدة عملاء مخلصين، وحظيت بإشادة الكثير من الزبائن، وظلت طوال هذه السنوات وجهة للعرب الذين يشتاقون لتناول الطعام العربي الأصيل. 

ويصف موقع الشركة الإلكتروني مهمتها بأنها جلب "قلب بيروت" إلى لندن من خلال المطبخ اللبناني التقليدي، وكرم الضيافة، وثقافة مشاركة الطعام مع العائلة والأصدقاء. 

وأصبح مطعم "مروش" الأصلي في "إدجوير رود" أحد أبرز مطاعم المجموعة، حيث يتسع لأكثر من 150 ضيفاً موزعين على طابقين. واشتهر المطعم بأجوائه الحيوية، وساعات عمله الممتدة حتى وقت متأخر من الليل، وموسيقاه اللبنانية الحية، وعروض الرقص الشرقي، وظلّ من أبرز وجهات الطعام اللبناني في العاصمة. 

وتم تعيين نيك بارسك وكاري جيمس، وهما محاسبان قانونيان معتمدان من شركة أوري كلارك للمحاسبة القانونية، كمديرين مشتركين للإشراف على شؤون الشركة. 

ويأتي هذا الإجراء الإداري في ظلّ التحديات المستمرة التي تواجه قطاع الضيافة في المملكة المتحدة، حيث أدّت زيادة تكاليف التشغيل، ونقص العمالة، وارتفاع الضرائب العقارية، وتغيّر أنماط الإنفاق الاستهلاكي إلى ضغوط على أصحاب المطاعم. 

وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يُفصح المسؤولون عن إدارة الشركة عن أسباب إفلاس مجموعة ماروش المحدودة، أو يُحدّدوا مستقبل مطاعمها. 

وقالت جريدة "دايلي إكسبريس" إنها تواصلت مع إدارة مطاعم مروش من أجل الحصول على تعليق لكنها لم تحصل منهم على أي توضيحات بشأن إعلان الإفلاس وقرار التصفية. 

السابق سلسلة "أسدا" تتكبد خسائر تقارب مليار جنيه إسترليني خلال عام
التالي أسعار المنازل في بريطانيا تسجل أكبر تراجع منذ 14 عاماً