باريس - عرب لندن

بدأت فرنسا في محاربة الظاهرة التي تشهد انتشاراً واسعاً في بريطانيا، وهي خلع الملابس العلوية بشكل كامل خلال موجات الحر وعند ارتفاع درجات الحرارة، وبات من يقوم بذلك في االشارع أو الأماكن العامة معرضاً لغرامة مالية تبلغ 150 يورو. 

وفي حين تبدو بريطانيا متسامحة إلى حد ما مع الرجال الذين يتجولون نصف عراة في الصيف، فإن فرنسا لا تشترك في نفس النهج من التسامح. 

وفي الواقع، فإن الرجال الذين يخلعون ملابسهم في أي مكان آخر غير الشاطئ في أجزاء معينة من البلاد قد يتعرضون قريباً لغرامة كبيرة، بعد دخول العقوبات الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من 15 يونيو. 

وكانت مدينة ملقة الإسبانية قد سبقت الى هذا النهج حيث فرضت، في عام 2023، غرامة قدرها 750 يورو على أي شخص في الأماكن العامة بدون ملابس، أو يرتدي الملابس الداخلية فقط. 

وقد فرضت مدن المنتجعات الفرنسية مثل دوفيل، وناربون، ولا غراند موت، غرامات جديدة على التعري، أو عززت الغرامات الحالية. 

وعلى سبيل المثال، رفعت دوفيل عقوبتها من 17 يورو عندما تم تقديمها لأول مرة في عام 2010، إلى 150 يورو (130 جنيهًا إسترلينيًا) أكبر بكثير. 

وقد فرضت مدينة نيس قيوداً مماثلة منذ عام 1999، ويمكن أن يتم فرض رسوم قدرها 35 يورو على مرتادي الشاطئ إذا كانت صدورهم عارية بمجرد خروجهم من الشاطئ المرصوف بالحصى. 

ومن الناحية العملية، غالباً ما يتم تحذير السائحين، حيث ادعى نائب عمدة نيس أنتوني بوري أن "حوالي 5٪ فقط من توقفات الشرطة" تنتهي بغرامة. 

وقال لفرانس بلو: "في 95% من الحالات، يقوم ضباطنا بإبلاغ السائحين الذين يعيدون ارتداء قمصانهم، وكل شيء يسير على ما يرام". 

وأثار يانيك مورو، عمدة مدينة لي سابل دولون الفرنسية الشهيرة برياضة ركوب الأمواج، ضجةً إعلامية العام الماضي عندما نشر على صفحته في فيسبوك منشورًا ينتقد فيه تجول الرجال عراة الصدور. 

وكتب: "هذا سلوك غير لائق، وللأسف، يتزايد صيفًا بعد صيف. لذا، حان الوقت للتوضيح: يُمنع التجول عاري الصدر أو بملابس السباحة في لي سابل دولون. نرجو منكم مراعاة بعض الآداب". 

وأضاف أن الأمر يتعلق بـ"احترام السكان... الذين لا يرغبون في رؤية أشخاص يتجولون شبه عراة في مدينتهم"، وتابع: "هذا أيضاً من أبسط قواعد النظافة العامة في أسواقنا ومتاجرنا وأزقتنا. وقد طلبت من ضباط الشرطة البلدية تطبيق هذا القانون". 

التالي محمد أمين- رئيس تحرير منصة عرب لندن: الأوروبيون متعبون من ترمب ويعيدون حساباتهم