لندن - عرب لندن
كشفت "فيراري" النقاب عن أول سيارة كهربائية بالكامل، بتصميم من جوني آيف، المصمم البارز السابق في شركة "آبل"، والذي وصفته الشركة بأنه "مثير للجدل"، مشيرةً إلى أن السيارة لم تكن تهدف عمداً إلى استقطاب عشاق السيارات التقليدية.
ويمثل إطلاق سيارة "لوس" رهاناً كبيراً من العلامة التجارية الإيطالية الفاخرة لتكوين قاعدة جماهيرية جديدة من خلال تصميم وتقنية وأداء قيادة جديدين كلياً، وذلك استعداداً لمستقبل ستصبح فيه السيارات الكهربائية شائعة مثل سياراتها الرياضية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي والهجينة.
وقال الرئيس التنفيذي بينيديتو فيجنا في مقابلة أجريت معه في معلم فيلا المعماري في روما: "عندما تستخدم تقنية متطورة، يجب أن يكون التصميم أيضاً متطوراً".
وقال تقرير نشرته جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن السيارة الكهربائية تم تصميمها من قبل شركة "لاف فروم" التابعة لآيف، والتي تأسست عام 2019 بالتعاون مع المصمم الصناعي مارك نيوسون، وتتميز السيارة بخطوطها البسيطة المستوحاة من آبل، وتأتي بتصميم يشبه الصدفة مع صورة ظلية لمنزل زجاجي.
وتتميز المقصورة الداخلية الفسيحة بطابع كلاسيكي، حيث تضم أزراراً ومؤشرات فعلية بالإضافة إلى شاشة لمس.
وقال نيوسون: "يجب أن يصمد هذا التصميم أمام اختبار الزمن"، مشيراً إلى أن تصميم لوس المستقبلي قد لا يروق للجميع.
وصرح إنريكو غالييرا، كبير مسؤولي التسويق والتجارة في فيراري أن الهدف كان "إثارة الجدل"، مضيفاً: "كان الهدف هو طرح منتج جديد كلياً في السوق، مصمم لإثارة الانقسام في الآراء".
وسيحقق الطراز الكهربائي، الذي سيُباع بسعر 550 ألف يورو شامل الضرائب، أرباحاً منذ إطلاقه، وهو ما اعتبره فيغنا دليلاً على أن الشركات المصنعة الغربية، وليس فقط المنافسين الصينيين، قادرة على النجاح في صناعة السيارات الكهربائية.
ومع "لوس"، أول سيارة رياضية بخمسة مقاعد بمدى يصل إلى 530 كيلومتراً، لن تقتصر فيراري على إعطاء الأولوية لعملائها الحاليين فقط، فنصف المدعوين إلى حفل الإطلاق ليسوا من سائقي فيراري، وهي نسبة تتراوح عادةً بين 10 و20% في الطرازات الجديدة السابقة.
وقال مسؤولون تنفيذيون في فيراري إن شركات تصنيع السيارات الفاخرة واجهت صعوبات في السابق مع السيارات الكهربائية لأنها حاولت بيعها لمشترين يرغبون في اقتناء كل طراز. لكن العديد من هواة جمع السيارات فضلوا قيادة سيارات البنزين، وسرعان ما كانوا يبيعون الطراز الكهربائي، مما أدى إلى انخفاض أسعاره في سوق السيارات المستعملة.
وقال غالييرا: "أقول دائماً لعشاق السيارات الذين ألتقي بهم: من فضلكم لا تشتروا (لوس)". وأضاف: "الفئة المستهدفة الرئيسية التي تستهدفها الشركة هي من يمتلك سيارة كهربائية بالفعل".
وحاولت فيراري معالجة الانتقادات الموجهة للسيارات الكهربائية بأنها تفتقر إلى صوت محركات الاحتراق الداخلي القوي، الذي يعشقه عشاق السيارات الرياضية، وذلك من خلال إصدار صوت اهتزازي من محركاتها الكهربائية ومكوناتها، مستوحى من صوت الغيتار الكهربائي.
كما تعمل السيارة بأربعة محركات كهربائية مثبتة على كل عجلة، وهو تصميم قال غالييرا إنه يجعل القيادة سلسة رغم وزن البطارية.
وتعتمد السيارة أيضًا على أربعة محركات كهربائية مثبتة على كل عجلة، وهو تصميم يجعل القيادة تبدو خفيفة رغم وزن البطارية. ولحماية القيمة المتبقية للسيارة، تُصنع جميع مكوناتها داخلياً، ما يتيح إصلاحها لعقود قادمة، كما أن تقنية البطاريات الجديدة التي تطورها الشركة ستكون قابلة للاستخدام في سيارة لوس حتى بعد بيعها.