عرب لندن
تواجه هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في إنجلترا أزمة هيكلية حادة تهدد الآلاف من موظفيها، حيث كشفت دراسة أجرتها نقابة "يونيسون" عن خطط لإلغاء ما لا يقل عن 21 ألف وظيفة في المستشفيات والمرافق الصحية بحلول عام 2028.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” تأتي هذه الخطوة في إطار سعي هيئات الرعاية الصحية لتغطية العجز المالي، تلبيةً لضغوط حكومية صارمة تلزمها بموازنة نفقاتها بدءاً من العام الجاري، وهو ما أدى إلى فرض إجراءات تقشفية تشمل تجميد التوظيف، وإعادة الهيكلة، وتقليص الاعتماد على العمالة المؤقتة، بالإضافة إلى إلغاء وظائف مباشرة في مجالات الرعاية السريرية والمجتمعية والصحة العقلية.
وتأتي هذه التطورات لتضيف مزيداً من الأعباء على النظام الصحي، خاصة أنها تتبع قرارات مماثلة اتُخذت العام الماضي داخل "NHS إنجلترا" ومجالس الرعاية المتكاملة.
وفي هذا السياق، انتقدت هيلغا بايل، رئيسة قسم الصحة في نقابة "يونيسون"، توجهات الحكومة واصفة إياها بالخيار الخاطئ، مؤكدة أن الموظفين يعانون بالفعل من ضغوط وصلت إلى نقطة الانهيار، وأن نقص التمويل المزمن قد وضع المؤسسات الصحية في مأزق مالي حقيقي.
وحذرت بايل من أن "إعادة الضبط المالي" التي تتبناها الحكومة خلقت حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الخدمات الصحية، مما أدى إلى انهيار الروح المعنوية للعاملين الذين يواجهون مستويات متزايدة من التوتر والعنف في بيئة العمل.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن الطموحات الحكومية لتحديث الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات المجتمعية والتقنية ستظل غير قابلة للتطبيق عملياً في ظل استنزاف الكوادر البشرية، مشيرة إلى أن الجمهور البريطاني يدرك جيداً خطورة النقص في الموظفين، وأن تفاقم هذا الوضع سيؤدي حتماً إلى تدهور ملموس في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.