عرب لندن
تواجه طموحات الاتحاد الأوروبي في تفعيل نظام الدخول والخروج البيومتري (EES) عقبة جديدة على حدود القناة الإنجليزية، حيث أعلنت سلطات الموانئ وشركات النقل أن المسافرين من المملكة المتحدة إلى فرنسا لن يخضعوا للفحوصات الرقمية الجديدة في الموعد المقرر في العاشر من أبريل الجاري.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” يأتي هذا التأجيل نتيجة تعثر الجانب الفرنسي في تطوير وتوفير التكنولوجيا اللازمة لمعالجة البيانات البيومترية، مما يفرض استمرار العمل بختم جوازات السفر يدوياً في الوقت الراهن، وهو ما يضع الجدول الزمني للمفوضية الأوروبية تحت ضغط الواقع التقني الميداني.
ورغم الضخ المالي الضخم الذي قدمته شركات النقل البريطانية، حيث استثمرت مجموعة "جيت لينك" 60 مليون جنيه إسترليني في مينائي فوكستون وكوكيل، وأنفقت "يوروستار" 10 ملايين جنيه لتجهيز أكشاك آلية في محطة "سانت بانكراس" بلندن، إلا أن هذه التجهيزات لا تزال مغلقة بانتظار الجاهزية الفرنسية.
وفي الوقت الذي تصر فيه المواقع الرسمية للاتحاد الأوروبي على إلزامية النظام بعد 10 أبريل، طمأنت شركتا "يوروستار" و"يوروتونيل" المسافرين بأن التغييرات لن تطالهم فوراً، مؤكدة ضرورة الالتزام بمواعيد الوصول العادية دون زيادة، خلافاً لنصائح وزارة الداخلية البريطانية التي دعت لتخصيص وقت إضافي للفحوصات.
وفي المقابل، يسود القلق قطاع الطيران الأوروبي الذي يخشى تحول عطلة عيد الفصح إلى ساحة للفوضى، خاصة بعد أن تسبب التطبيق التجريبي للنظام في طوابير انتظار امتدت لساعات في مطارات لشبونة وبروكسل.
وقد دفع هذا الوضع الهيئات التجارية الكبرى مثل (A4E) و(ACI Europe) إلى مطالبة المفوضية الأوروبية بمرونة كاملة في تعليق النظام عند الضرورة، محذرين من أن الازدحام الحدودي بات يهدد كفاءة النقل الجوي بشكل عام، مع منح ضباط الحدود صلاحيات استثنائية لتخفيف القواعد حتى نهاية يوليو لضمان انسيابية الحركة.
وعلى صعيد الانتقادات، برز تصريح مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة "ريان إير"، الذي وصف النظام بـ "الفوضى العارمة" واعتبره نوعاً من العقاب لبريطانيا بسبب "البريكست"، مشيراً إلى أن الطوابير في بعض المطارات وصلت إلى أربع ساعات.
وطالب أوليري الاتحاد الأوروبي بتأجيل التطبيق الشامل حتى أكتوبر القادم لتجنب انهيار الخدمات خلال الصيف، في وقت لا يزال فيه النظام يُطبق بشكل انتقائي ومحدود على سائقي الشاحنات وركاب الحافلات، بينما ينتظر قطاع السياحة والسفر حلولاً جذرية لمشاكل الربط التقني بين ضفتي المانش.