عرب لندن
حُكم على أربعة سائقين ضمن عصابة لتهريب المهاجرين غير الشرعيين من المملكة المتحدة إلى فرنسا، فيما تلقى زعيم العصابة، ماجد بلاسبس، البالغ من العمر 54 عامًا، عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات وتسعة أشهر.
وبحسب موقع “ستاندرد” The Standard أظهرت التحقيقات أن بلاسبس، المولود في الجزائر والمقيم في كامبرويل، جنوب شرق لندن، جنى ما يقارب 290 ألف جنيه إسترليني من إدارة شبكة تضم سائقي سيارات أجرة ساعدوه على نقل المهاجرين عبر الحدود إلى أوروبا. وقد كان يتقاضى 1200 جنيه إسترليني عن كل رحلة، ونفّذ 26 رحلة بين ديسمبر 2022 وسبتمبر 2023.
وتشير التفاصيل إلى أن العصابة كانت تنقل المهاجرين، وهم في الغالب من الجزائر وتونس والمغرب، مخبأين في مؤخرة الشاحنات، بعد جمعهم من لندن ونقلهم إلى مواقع مخصصة في كينت لاستكمال رحلتهم. في إحدى المحاولات، ضبطت السلطات الفرنسية 58 شخصًا من شمال إفريقيا.
وشمل الحكم على الشركاء الآخرين في العصابة: سمير زرغين، 52 عامًا، بالسجن سنتين، ومحمد عيسى، 50 عامًا، بالسجن 23 شهرًا، ومراد بوشلاغم، 44 عامًا، مع وقف التنفيذ لمدة 24 شهرًا، ومحمد مبروك، 44 عامًا، مع وقف التنفيذ، وسعيد بوعزة، 56 عامًا، مع وقف التنفيذ لمدة عامين.
وأوضح المحققون أن بلاسبس استخدم سائقي سيارات الأجرة لتسهيل تهريب المهاجرين، مستفيدًا من أن وجود عدة أشخاص في السيارة يبدو طبيعيًا في حال توقفهم من قبل الشرطة. وقد تمكن المحققون من ربط العصابة عبر سجلات المكالمات والرسائل النصية، وكاميرات المراقبة التي وثقت تحركات أعضاء الشبكة في لندن.
وقال جون تيرنر، كبير ضباط التحقيق في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة: "هذه الشبكات الإجرامية تتعامل مع البشر كسلع، ولا تهتم بالمخاطر المميتة التي تواجه الضحايا. مكافحة جرائم الهجرة المنظمة أولوية قصوى للوكالة، ونعمل بالتعاون مع شركائنا الدوليين لتفكيك هذه الشبكات."
من جهته، قال أندرو هدسون، المدعي العام المتخصص في دائرة الادعاء الملكي: "تهريب الأشخاص عبر الحدود باستخدام الشاحنات عمل بالغ الخطورة، وقد لعب هؤلاء الرجال الخمسة دورهم في شبكة إجرامية منظمة بدافع الجشع والأنانية. لا يقتصر الخطر على تعريض الأرواح للخطر، بل يشكل أيضًا تهديدًا لأمن الحدود".
ويُعدّ هذا الحكم رسالة واضحة حول جدية السلطات البريطانية في مكافحة تهريب البشر، وضمان سلامة الحدود، وملاحقة جميع المتورطين في الجرائم المنظمة المتعلقة بالهجرة.