عرب لندن 

شهدت العلاقات البريطانية الإيرانية توتراً دبلوماسياً حاداً إثر استدعاء وزارة الخارجية للسفير الإيراني لدى لندن، سيد علي موسوي، على خلفية منشورات وصفتها الحكومة البريطانية بـ "التحريضية وغير المقبولة". 

وحس بما ذكرته صحيفة الإندبندت “Independent” جاءت هذه الخطوة بعد رصد رسائل عبر قناة السفارة في "تيليجرام" تدعو الجالية الإيرانية في المملكة المتحدة إلى "التضحية بأرواحهم والاستشهاد" دفاعاً عن وطنهم، بالإضافة إلى منشورات أخرى على منصة "X" تضمنت إساءات سيادية تجاه إسرائيل ووصفها بـ "الدولة المزيفة".

وأبلغ وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، السفير الإيراني بضرورة التوقف الفوري عن أي تواصل قد يُفسر على أنه تشجيع للعنف، مؤكداً أن لندن ستواصل التصدي لأنشطة طهران التي وصفها بـ "الخبيثة" سواء داخل الأراضي البريطانية أو ضد الحلفاء.

وعلى وقع هذا التصعيد، ترأس رئيس الوزراء السير كير ستارمر اجتماعاً للجنة الأزمات بمشاركة كبار الوزراء، لمناقشة خطط الطوارئ لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد الوطني والخدمات العامة. وتركز الاجتماع على تقييم المخاطر المترتبة على سيطرة إيران على مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من ارتفاع في أسعار الطاقة واضطراب في إمدادات الكيماويات والأسمدة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء أن الحكومة تتابع بدقة مستويات المخزون السلعي، وتعمل على تأمين سلاسل التوريد لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وحماية المستهلكين من أي نقص محتمل.

وفي إطار الاستعدادات المحلية، طمأنت الحكومة البريطانية مواطنيها بشأن استقرار الإمدادات الطبية، مشيرة إلى وجود آليات قوية تشمل توفير مخزونات احتياطية وتأمين بدائل سريعة لأي منتجات قد تتأثر بالصراع. 

ومن الناحية الاقتصادية، شددت وزيرة الخزانة راشيل ريفز على أن الحكومة ستعتمد سياسة "الاستجابة المسؤولة" عبر تقديم دعم مالي مستهدف للأسر المتضررة، مع الحرص التام على عدم زعزعة استقرار أسعار الفائدة. واختتمت الحكومة موقفها بالتأكيد على أن حماية الأمن القومي تظل على رأس أولوياتها، مع اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان سلامة الشعب البريطاني في ظل هذه الأزمة المتصاعدة.

السابق نقص في البطاطا والحليب والدجاج في بريطانيا بسبب تداعيات الحرب الإيرانية
التالي بريطانيا في دقيقة: الملك تشارلز يصفع ترامب ويضعه في حجمه الحقيقي لولانا لكنتم تتحدثون الفرنسية!!