عرب لندن
أعلنت هيئة تنظيم الطاقة "أوفغيم" أن فواتير الغاز والكهرباء السنوية للأسر في بريطانيا ستنخفض بمقدار 117 جنيهًا إسترلينيًا اعتبارًا من أبريل. ويأتي هذا بعد أن كانت خطة وزيرة المالية راشيل ريفز تهدف إلى خفض الفواتير بمقدار 150 جنيهًا سنويًا، لكن ارتفاع التكاليف حد من تحقيق هذا الهدف بالكامل.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أوضحت "أوفغيم" أن الحد الأقصى لفواتير الطاقة للأشهر الثلاثة من أبريل سيصل إلى 1,641 جنيهًا مقارنة بـ1,758 جنيهًا في الفترة من يناير إلى مارس، ما يوفر بعض الراحة للأسر التي تعاني ضغوطًا مالية. ويأتي هذا الانخفاض بعد نقل بعض تكاليف الطاقة الخضراء من فواتير الأسر إلى الضرائب العامة، وإلغاء برنامج كفاءة الطاقة الممول من دافعي الفواتير.
ورغم الانخفاض، ما تزال تكاليف الطاقة المنزلية أعلى بنحو ثلث الأسعار مقارنة بما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما ارتفعت ديون الطاقة في بريطانيا إلى مستويات قياسية بسبب ارتفاع أسعار الغاز المستورد وتكاليف تحديث الشبكات، التي زادت بمقدار 66 جنيهًا.
وقالت ريفز خلال الميزانية: "نحافظ على وعدنا بخفض فواتير الطاقة وتخفيف تكلفة المعيشة بخصم 150 جنيهًا من متوسط الفاتورة المنزلية بدءًا من أبريل".
وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن الحكومة تعمل على كل الجبهات لتخفيف تكلفة المعيشة وحماية قيمة الجنيه في جيوب المواطنين العاملين.
من جانبه، قال تيم جارفيس، المدير العام للأسواق في "أوفغيم": "الانخفاض سيكون خبرًا مرحبًا به للعديد من الأسر، ويعكس التغيير في تكاليف السياسات الذي أعلنته وزيرة المالية في الميزانية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الجملة للطاقة واستثماراتنا في الشبكة لضمان استقرار النظام مستقبليًا".
وفي الوقت نفسه، حذر خبراء من أن الانخفاض لا يكفي لدعم الأسر الفقيرة، حيث قالت كلير موريارتي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "Citizens Advice": "الأسعار لا تزال مرتفعة بشكل مزمن، وتشكل تهديدًا لاستقرار الأسر المالية، خاصة أصحاب الدخل المنخفض، الذين قد يحصلون فعليًا على نصف الدعم المقرر".
وأضاف كريج لوري، مستشار رئيسي في "Cornwall Energy": "التحول للطاقة النظيفة ليس مجانيًا، والفواتير لن تنخفض بمئات الجنيهات بين ليلة وضحاها، لكن الاعتماد على الطاقة المحلية يمنح فرصة لتحقيق استقرار الأسعار وأمان الطاقة على المدى الطويل".
وأشار "أوفغيم" إلى أن الحد الأقصى الجديد بعد تعديل التضخم يقل بنسبة 12.3% أو 231 جنيهًا عن نفس الفترة من 2025، فيما انخفضت أسعار الجملة للطاقة بنسبة 6% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو الجزء الأكبر من الفاتورة.