عرب لندن

من المتوقع أن يقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عرضًا للانضمام إلى مجلس إدارة دولي برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتولى إدارة قطاع غزة بشكل مؤقت والإشراف على قرارات إعادة الإعمار، ضمن إطار خطة أمريكية لإنهاء الحرب الإسرائيلية مع حركة حماس.

ووفقًا لما أوردته صحيفة “التايمز” The Times، فإن ستارمر يُرجَّح أن يحظى بالأفضلية للانضمام إلى المجلس على حساب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في المجموعة التي شكّلها ترامب كجزء من اتفاق سلام مكوّن من 20 بندًا. ومن المتوقع أن تنضم بريطانيا إلى ما يُعرف بـ"مجلس السلام في غزة"، الذي تنظمه الولايات المتحدة لبحث مستقبل القطاع بعد الحرب.

وسيبحث المجلس، الذي يضم قادة عالميين برئاسة ترامب، ملفات نزع سلاح حماس، وتشكيل حكومة تكنوقراط في غزة، إضافة إلى جذب الاستثمارات اللازمة لإعادة الإعمار. وقد يكشف ترامب عن أعضاء المجلس في وقت مبكر من هذا الأسبوع، بعدما كانت صحيفة "صنداي تايمز" قد أفادت بأن الرئيس الأمريكي وجّه دعوة إلى ستارمر.

وقال مسؤول بريطاني رفيع المستوى إن الاجتماع الأول للمجلس يُتوقع عقده الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. وفي تصريحات أدلى بها ترامب الأحد، قال إن المجموعة تضم "أهم قادة أهم الدول"، وإنهم "من سيشكّلون مجلس السلام".

من جهته، أعلن البيت الأبيض أن المجلس سيتولى وضع الإطار العام وتمويل عملية إعادة إعمار غزة، إلى جانب توفير الإشراف والمتابعة المستمرة لحكومة مستقبلية في القطاع، ستضم فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين. ومن المتوقع أن يضم المجلس قادة من دول من بينها ألمانيا وإيطاليا ومصر والإمارات العربية المتحدة وقطر.

في المقابل، قال مصدر في رئاسة الوزراء البريطانية إنه لم تُوجَّه بعد دعوة رسمية إلى ستارمر، مؤكدًا أن المحادثات لا تزال جارية. وكان البيت الأبيض قد أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي أن توني بلير سينضم إلى المجلس، غير أن مشاركته باتت موضع شك بعد تقارير تحدثت عن اعتراض دول في الشرق الأوسط على عضوية رئيس الوزراء البريطاني السابق، بسبب دوره في الغزو الأمريكي للعراق.

وخلال الفترة الأخيرة، بنى ستارمر علاقة وُصفت بالمتينة مع ترامب، وأسهم في حصول بريطانيا على أدنى معدلات التعريفات الجمركية التي أقرها الرئيس الأمريكي. ورغم اختلافهما سابقًا حول قرار المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين، إلا أن ذلك لم يؤثر، بحسب مصادر، على مسار العلاقة بين الزعيمين.

وقال أحد حلفاء ستارمر إن جهوده كانت حاسمة في موافقة الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على تقديم ضمانات أمنية مبدئية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام، مضيفًا: "لولا كير، لما حدث ذلك".

ودافع رئيس الوزراء البريطاني عن تركيزه على السياسة الخارجية خلال خطاب خاص ألقاه مساء الاثنين أمام نواب حزب العمال، بعد انتقادات داخلية اتهمته بإهمال الملفات المحلية بسبب كثرة سفره. وقال ستارمر: "أزمة غلاء المعيشة لن تُحل بالانعزالية. نحن ننتقل إلى عالم مختلف تمامًا، وفي عالم متقلب كهذا لا بد من الحضور الفاعل والمشاركة في معالجة القضايا التي تهم الطبقة العاملة".

السابق 316 ضابطًا وموظفًا في شرطة لندن يفصحون عن عضويتهم في الماسونية
التالي محطات وقود في لندن تتجه لوقف بيع الديزل مع تراجع الطلب