عرب لندن

حذر جورج مونبيوت في صحيفة “الغارديان” من أن الحكومة البريطانية ستتحمل المسؤولية الأخلاقية إذا توفي المضربون عن الطعام من حركة Palestine Action، معتبرًا أن رفض الوزراء الاستماع إلى مطالبهم المعقولة خلق هذا الوضع. ويواصل ثلاثة سجناء، هبة مريسي وكامران أحمد وليوي شياراميلو، إضرابهم عن الطعام منذ 45 و59 و66 يومًا على التوالي، بعد أن أنهت السجينة توتا خوجة إضرابها الذي استمر 58 يومًا، وقد تعاني من آثار صحية دائمة.

ويُحتجز المضربون الثلاثة بتهم تتعلق بالاحتجاجات التي قامت بها حركة Palestine Action، ولم يُدان أي منهم بأي جريمة إرهابية، رغم تصنيف الحكومة لاحقًا للحركة كجماعة إرهابية. وتشمل التهم الموجهة إليهم التعدي على ممتلكات شركات وتصرفات احتجاجية، فيما يُعاملون في ظروف سجن يُوصف بأنها "ظروف الإرهاب"، محدودة التواصل والزيارات، ومحرومون من العمل أو الوصول إلى المكتبات والصحف، وخضعوا لأوامر منع الاختلاط، ونقلوا أحيانًا بعيدًا عن عائلاتهم.

ويُشار إلى أن مواعيد محاكمتهم متأخرة للغاية، إذ ستُجرى محاكمتان في يونيو 2026 ويناير 2027، ما يعني احتجازهم احتياطيًا لفترات تصل إلى 20 و18 شهرًا على التوالي، رغم أن القانون يحدد أقصى مدة للاحتجاز الاحتياطي بستة أشهر. وتظهر الإحصاءات الحكومية أن الحبس الاحتياطي الطويل يزيد من معدلات الانتحار ويضر برفاهية السجناء، فيما تصفه المصادر الحقوقية بأنه "إجراءات كعقاب" ضد المحتجين، حتى إذا لم تُدانوا بأي جريمة.

وأعربت مجموعة من مقرري الأمم المتحدة في ديسمبر عن قلق بالغ إزاء المعاملة التي تلقاها المضربون، مشيرة إلى تأخيرات في الرعاية الطبية، واستخدام التقييد المفرط أثناء العلاج، ومنع التواصل مع الأسرة والمحامين، وانعدام إشراف طبي مستقل، خاصة للمحتجزين ذوي الحالات الصحية الخطرة. كما حذر أكثر من مئة من العاملين في المجال الطبي و800 خبير قانوني وطبي من أن المضربين يواجهون "حالة طوارئ طبية" لا تتم إدارتها بالشكل المناسب، في حين يواصل الوزراء رفض الاجتماع مع ممثليهم القانونيين أو اتخاذ أي إجراءات تضمن سلامتهم.

ويُطالب المضربون عن الطعام بالإفراج بكفالة، وحقهم في محاكمة عادلة، ورفع الحظر عن حركة "Palestine Action"، وإغلاق شركة "إلبيت سيستمز" في المملكة المتحدة، التي زودت دولة متورطة في عمليات عنف بالأسلحة. ويرى المعلقون أن رفض الحكومة الانخراط في حوار جاد مع المضربين يضع حياتهم في خطر، ويؤكد على أن مطالبهم تبدو معقولة ومشروعة، وأن التزام السلطة بالاستماع والعدالة هو السبيل الوحيد لمنع وقوع كارثة صحية.

السابق عاصفة غورتي تضرب المملكة المتحدة: ثلوج ورياح وأمطار تعطل النقل والمدارس
التالي الإمارات تغطي نفقات زيارة نايجل فاراج إلى أبوظبي وسط جدل سياسي في لندن