عرب لندن

تجاوزت مبيعات السيارات في المملكة المتحدة حاجز المليوني سيارة في عام 2025 لأول مرة منذ عام 2019، مدفوعة بارتفاع شعبية العلامات التجارية الصينية وزيادة الطلب على السيارات الكهربائية، وفقًا لأرقام جمعية مصنعي وتجار السيارات (SMMT).

وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian سجلت السيارات الكهربائية نموًا قياسيًا بنسبة نحو 25%، لتصل إلى 473 ألف سيارة، ما يعادل 23.4% من إجمالي السوق، مقارنة بالعام السابق. وأسهم هذا النمو في خفض متوسط انبعاثات السيارات الجديدة في المملكة المتحدة بنسبة 10%.

وحققت العلامات الصينية، بما فيها MG وBYD وشيري، تقدمًا لافتًا، مستحوذة على 9.7% من المبيعات الإجمالية، أي 196 ألف سيارة، وهو ضعف حصتها في 2024 البالغة 4.9%. وارتفعت مبيعات BYD إلى 51 ألف سيارة، أي ستة أضعاف مبيعاتها السابقة، بينما زادت مبيعات شيري إلى 54 ألف سيارة، بزيادة 13 ضعفًا، فيما باعت MG نحو 85 ألف سيارة، أقل بقليل من مبيعات مرسيدس-بنز الألمانية وهيونداي الكورية الجنوبية.

وصرّح مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لـSMMT، أن مبيعات 2025 تُعد "نتيجة جيدة إلى حدٍّ ما، على الرغم من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الصعبة".

ويأتي هذا الصعود في وقت كانت شركات السيارات تواجه فيه تراجعًا في الطلب بعد جائحة كورونا، بينما تسعى للتحول من سيارات البنزين والديزل إلى السيارات الكهربائية، تماشيًا مع أهداف "السيارات عديمة الانبعاثات" (ZEV). وقد ساعد غياب الرسوم الجمركية على الواردات الصينية المملكة المتحدة على استيعاب العلامات الصينية بسهولة، على عكس الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وتُنتج شركة تسلا الأمريكية سيارات في شنغهاي للتصدير إلى بريطانيا، مما يزيد الاعتماد على الواردات الصينية.

وشهدت المبيعات ارتفاعًا لافتًا للسيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs)، التي تجمع بين محرك بنزين وبطارية صغيرة قابلة للشحن، مع زيادة بنحو 33% في 2025، في ظل مرونة القواعد الحكومية التي سمحت ببيع هذه السيارات لتحقيق أهداف الانبعاثات.

وأثرت المنافسة الصينية على مبيعات بعض الشركات اليابانية، مثل تويوتا ونيسان وسوزوكي وهوندا، بالإضافة إلى العلامات الأوروبية مثل سيتروين وفيات وسيات التابعة لشركة فولكس فاجن، والتي شهدت انخفاضًا في المبيعات.

وأشار هاوز إلى أن الزيادة في السيارات الكهربائية "إيجابية للغاية وخبر سار، لكنها لا تزال أقل من المستوى المطلوب"، مضيفًا أن خصومات الصناعة على السيارات الكهربائية بلغت نحو 11 ألف جنيه إسترليني لكل سيارة، بتكلفة إجمالية قدرها 5.5 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بخصومات تصل إلى 6 آلاف جنيه للسيارات غير الكهربائية.

ودعا هاوز الحكومة إلى تقديم موعد المراجعة الرسمية لقانون السيارات عديمة الانبعاثات إلى هذا العام بدلًا من الانتظار حتى 2027، في ظل الضغوط المستمرة لتخفيف القواعد، بعد أن اقترح الاتحاد الأوروبي تخفيف حظر سيارات البنزين والديزل بعد 2035.

وأكدت وحدة معلومات الطاقة والمناخ أن القطاع قد يكون قد تجنب الغرامات للعام الثاني على التوالي، بشرط بلوغ 20.4% مبيعات السيارات الكهربائية، وهو هدف أقل من الحصة المستهدفة البالغة 28% للعام 2025، فيما استفاد المصنعون من مرونة السماح ببيع السيارات الهجينة القابلة للشحن.

ورغم هذه الإنجازات، أعرب هاوز عن قلقه من الرسائل المتضاربة للمستهلكين بشأن رسوم "الدفع لكل ميل" للسيارات الكهربائية المقررة عام 2028، والتي قد تؤثر سلبًا على المبيعات، في وقت تستمر فيه الحكومة بدعم السيارات الكهربائية عبر المنح.

السابق بريطانيا اليوم: التغيرات الاقتصادية في بريطانيا و تأثيرها على الفرد والأسرة
التالي 2025 عام سقوط الشركات: إفلاسات تتسع عالمياً تحت ضغط الرسوم والتمويل