عرب لندن 

كشف وزير العدل البريطاني، ديفيد لامي، أن 12 سجينًا أُفرج عنهم عن طريق الخطأ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وأن اثنين منهم لا يزالان طليقين رغم تطبيق إجراءات أمنية مشددة في السجون.

وحسب ما ذكرته صحيفة التايمز “The Times” أوضح لامي أن هذه الحوادث تأتي إضافة إلى 91 حالة إطلاق سراح خاطئ وقعت بين 1 أبريل و31 أكتوبر الماضي. وأكد أن السجينين الطليقين ليسوا من المعتدين الجنسيين أو العنيفين، لكنه رفض الكشف عن مزيد من التفاصيل لأسباب تتعلق بالعمليات الأمنية للشرطة.

وأشار الوزير إلى وجود اتجاه تنازلي في حالات الإفراج الخاطئ منذ تطبيق الإجراءات الأمنية الجديدة، التي تتطلب من موظفي السجون المرور بسلسلة من الفحوصات قبل الإفراج عن أي سجين. ووفق مصادر وزارة العدل، كان متوسط عدد السجناء الذين يُفرج عنهم عن طريق الخطأ 21 سجينًا شهريًا العام الماضي، مقابل 12 حالة فقط في الشهر الماضي.

وجاءت هذه الإجراءات بعد حادثة الإفراج الخاطئ عن حادوش كيباتو، الباحث عن اللجوء الإثيوبي المدان بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ 14 عامًا، والتي أثارت احتجاجات في إيبينغ بإسيكس وأدت إلى إطلاق تحقيق مستقل في الإفراجات الخاطئة.

تعرض لامي لانتقادات حادة من المعارضة، حيث طالب روبرت جنريك، وزير العدل الظل، الحكومة بإطلاق نظام متابعة يومي للإفراجات الخاطئة لتعزيز الشفافية، على غرار نشر أرقام الوافدين على الزوارق الصغيرة. وقال: "السجناء يُفرج عنهم عن طريق الخطأ كل يومين تقريبًا والجمهور لا يعرف شيئًا. يجب أن يكون هناك نظام متابعة علني مع نشر تفاصيل الجناة كاملة. المشكلة تتفاقم، ولامي بحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة."

من جانبها، أكدت جيس براون-فولر، متحدثة العدالة باسم الديمقراطيين الليبراليين، أن الوضع "غير مقبول إطلاقًا"، مشددة على أن سلامة الجمهور تعرضت للخطر مجددًا، وأن الحكومة وخدمة السجون يجب أن تتحمل مسؤولية أخطائها وتضمن عدم تكرارها.

وقال لامي في مقابلة مع برنامج Good Morning Britain على قناة ITV إنه لا يستطيع الإفصاح عن تفاصيل الجرائم المرتكبة من قبل السجينين الطليقين، موضحًا أن هذه قرارات تشغيلية تتخذها الشرطة، وأضاف: "أنا مطمئن بأنهما ليسا من المعتدين الجنسيين أو العنيفين."

وتشير البيانات الحكومية إلى أن 262 سجينًا أُفرج عنهم عن طريق الخطأ خلال العام المنتهي في مارس 2025، مقارنة بـ 115 حالة في العام السابق، ما يعكس تحديات كبيرة تواجه نظام السجون البريطاني

السابق وفاة مراهق على طريق M5 بعد خروجه المفاجئ من سيارة إسعاف
التالي وزير الصحة البريطاني يطلق مراجعة مستقلة لتشخيصات الصحة النفسية وADHD في إنجلترا