عرب لندن 

قررت هيئة الرقابة المالية البريطانية (FCA) عدم فتح تحقيق فوري مع وزيرة الخزانة رايتشل ريفز ووزارة الخزانة بشأن الإحاطات التي سبقت إعلان الميزانية، مع ترك المجال لاحتمال فحص مستقبلي لما اعتبره حزب المحافظين تلاعبًا محتملاً في الأسواق.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian”  وفي رسالة وجّهها إلى رئيسة لجنة الخزانة ميغ هيلير، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الرقابة المالية، نيكيل راتشي، أن الهيئة رفضت طلبات عدد من السياسيين—من بينهم وزير الخزانة الظل ميل سترايد—لفتح تحقيق بشأن الإحاطات التي سبقت إعلان الميزانية الأسبوع الماضي. 

وأضاف راتشي أن الهيئة لم تبدأ أي “تحقيق تنفيذي” في شبهات إساءة استخدام السوق، لكنها ستنظر في نتائج التحقيق الذي تجريه وزارة الخزانة حول التسريبات.

وقال وزير الخزانة جيمس موراي إن السكرتير الدائم للوزارة، جيمس باولر، سيجري مراجعة “لعمليات الأمن الداخلي” لتحسين الإجراءات المستقبلية، مؤكدًا أن التحقيق يحظى بـ “الدعم الكامل” من ريفز وفريق وزارة الخزانة.

وأشارت الهيئة إلى أنها طلبت الاطلاع على تفاصيل هذا العمل، لضمان مشاركة نتائج أي تحقيق بشأن تسريبات معلومات حساسة أو داخلية تتعلق بالميزانية، بما يتيح لها اتخاذ الإجراءات المناسبة إذا لزم الأمر.

سبق الميزانية العديد من التقارير حول الخطط المطروحة، بما في ذلك كشف صحيفة فايننشال تايمز قبل أيام عن إلغاء ريفز فجأة خطة رفع ضريبة الدخل. وأوضح حلفاؤها أن القرار جاء نتيجة تحسن التوقعات من مكتب المسؤولية المالية (OBR)، إلا أن المكتب أكد لاحقًا أنه لم يحدث أي تحديث لتوقعاته لمدة أسبوعين.

أدى الالتباس حول قرارات ريفز وتفسيراتها المتباينة إلى اتهامات بأن مسؤولي الخزانة قد ضللوا الإعلام عمدًا للحفاظ على انخفاض تكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة. وقال سترايد إن “التسريبات والدعاية” من الوزارة أدت إلى تكهنات واسعة وتقلبات في سوق السندات الحكومية، مضيفًا أن الوزيرة قدمت صورة غير دقيقة عن الوضع الاقتصادي والمالي لأسباب سياسية.

وشدد راتشي على أن الهدف الأساسي لقواعد الهيئة بشأن إساءة استخدام السوق هو ضمان تكافؤ الفرص والثقة في الأسواق، وليس الحكم على الخطاب السياسي حتى لو أثر أحيانًا على الأسواق.

كما أثار إعلان الميزانية جدلًا حول مكتب المسؤولية المالية، حيث استقال رئيسه ريتشارد هيوز بعد نشر المكتب وثيقة مهمة قبل خطاب الوزيرة، مؤكدًا تحمله “المسؤولية الكاملة” عن الفشل في التعامل مع المعلومات الحساسة، مشيرًا إلى أن هذا لم يكن أول تسرّب للمستندات مسبقًا.

وأشار راتشي إلى أن الهيئة تدرس تقرير المكتب حول النشر المبكر لوثيقة التوقعات الاقتصادية والمالية، مرحبًا بتأكيد المكتب على “تعاونه الكامل مع الهيئة”.

السابق وزير الصحة البريطاني يطلق مراجعة مستقلة لتشخيصات الصحة النفسية وADHD في إنجلترا
التالي تحذير من ضباب كثيف مع صقيع في جنوب شرق إنجلترا