عرب لندن
أعربت شقيقة أحد المضربين الستة عن الطعام المنتمين إلى Palestine Action، عن خشيتها على حياة شقيقها بعد نقله إلى المستشفى، وسط استمرار إضرابهم المستمر منذ أكثر من شهرين.
وبحسب ما ورد في صحيفة "الغارديان" The Guardian، يأتي ذلك في ظل تأخر الحكومة البريطانية في الاستجابة لمطالب المضربين عن الطعام، الذين يطالبون بالإفراج بكفالة، وإنهاء الحظر المفروض على الحركة، ورفع القيود على التواصل.
وقالت شقيقة المضرب، شهمينا علم، إن كل محادثة مع شقيقها، كامران أحمد البالغ من العمر 28 عامًا، قد تكون الأخيرة، محملة بمخاوف كبيرة من تدهور صحته. وأضافت أن الحكومة تنتظر نقل جميع المضربين إلى المستشفى أو وقوع ما هو أسوأ قبل الرد على مطالبهم.
هذا ونُقل اثنان من المضربين عن الطعام إلى المستشفى الأسبوع الماضي، في حين يواصل الآخرون إضرابهم في سجون مختلفة، بما في ذلك سجن بنتونفيل بلندن وسجن بيتربورو وسجن برونزفيلد وسجن نيو هول.
وبدأ أحمد إضرابه في 10 نوفمبر، وانضم إليه زملاؤه في تواريخ متفرقة منذ بداية الشهر. جميعهم محتجزون على خلفية اتهامات بالمشاركة في أعمال قبل حظر منظمة "فلسطين أكشن"، ومن المتوقع أن يكونوا قد قضوا أكثر من عام في السجن قبل محاكمتهم.
وقالت علم إن دخول شقيقها المستشفى زاد من شعورها بالقلق، لا سيما بسبب عدم اطلاعه على تطورات حالته الصحية بشكل كافٍ، وهو ما أثر على نومها وصحتها النفسية، وأضافت أنها مُنحت إجازة رعاية بسبب صعوبة أدائها لعملها نتيجة الضغوط النفسية.
وكشفت المصادر أن مستويات الكيتون لدى أحمد بدأت بالارتفاع مجددًا، في حين انخفضت مستويات السكر في الدم، وأبلغ الأطباء المضرب أن دمه حمضي ويعاني من عدم انتظام ضربات القلب. وقالت علم: "لا أريد أن أسمع مكالمة أخرى تخبرني بأن سيارة إسعاف ستنقله إلى المستشفى."
كما وصف زملاء المضربين، من بينهم إيلا مولسديل صديقة قيصر زهرة، الحالة الصحية للمضربين بأنها تتدهور بشكل ملحوظ، مع فقدان كبير للطاقة وألم مستمر في الجسم والمفاصل، مع الحفاظ على قوة نفسية لافتة رغم الوضع الصعب.
ويُعتبر هذا الإضراب الأكبر من نوعه في المملكة المتحدة منذ إضراب سجناء الجيش الجمهوري الأيرلندي بقيادة بوبي ساندز عام 1981، حيث توفي عشرة منهم بسبب الإضراب عن الطعام، وفق تصريحات مولسديل وشهداء آخرين.
من جانبها، أكدت مصلحة السجون أن أي سجين يُقيّم على أنه بحاجة إلى علاج في المستشفى يتم نقله فورًا، مؤكدة اهتمامها بصحة المضربين وسلامتهم.