عرب لندن
أفاد خبراء الأمم المتحدة بأن حظر الحكومة البريطانية لحركة Palestine Action كمنظمة إرهابية يُشكّل تقييدًا غير ضروري وغير متناسب لحقوق الإنسان الأساسية، مقارنة بما يحدث في دول ذات سجل استبدادي، مثل روسيا والبرازيل.
وبحسب ما أشار موقع صحيفة "الإندبندت" The Independent، قال بن بروف سول، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، إن تصنيف الحكومة البريطانية للحركة الاحتجاجية يشكّل "سابقة خطيرة" قد تُستخدم ضد مجموعات أخرى في المملكة المتحدة، مثل نشطاء قضايا المناخ. وأضاف أن هذا الحظر لا يتوافق مع المعايير المعمول بها في الديمقراطيات الليبرالية، بما في ذلك العديد من الدول الأوروبية.
وتقدمت هدى عموري، مؤسسة مشاركة في حركة Palestine Action، بدعوى قضائية ضد الحكومة بعد قرار إيفيت كوبر، وزيرة الداخلية السابقة، في يونيو/حزيران، بتصنيف الحركة كمنظمة إرهابية. وأوضح المقرر الخاص أن القانون لا ينبغي أن يُستخدم لإدراج منظمات على قوائم الإرهاب لممارستها حرية التعبير أو الدفاع عن حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن أي إدراج استثنائي يجب أن يقتصر على الأفراد المتورطين في أعمال عنف محددة.
ويأتي الحظر بعد سلسلة احتجاجات نفذتها الحركة، من بينها رش طائرات عسكرية بالطلاء الأحمر في قاعدة بريس نورتون الجوية، واستهداف مصنع معدات دفاعية في غلاسكو ومقر شركة إلبيت سيستمز في بريستول.
ومع ذلك، أكد ممثلو الحركة أمام المحكمة العليا أن المجموعة لم تتورط في أي عنف واسع النطاق، وأن أي اعتداءات محدودة لا تبرر تصنيفها كمنظمة إرهابية.
وستنظر المحكمة العليا في الدعوى في 2 ديسمبر/كانون الأول أمام القاضيات فيكتوريا شارب، سويفت وستاين، مع توقع صدور الحكم لاحقًا، وسط مراقبة دولية دقيقة لتداعيات الحظر على حرية الاحتجاج وحقوق الإنسان في المملكة المتحدة.