نواب حزب العمال ينتقدون ستارمر بعد إعلان وزيرة الداخلية عن إجراءات لجوء "قاسية"
عرب لندن
يواجه رئيس وزراء بريطانيا وزعيم حزب العمال، كير ستارمر، ووزيرة الداخلية شبانة محمود، موجة انتقادات من نواب الحزب بعد كشفها عن خطة لتشديد نظام اللجوء في بريطانيا، واصفين الإجراءات بأنها "مقززة" و"قاسية لأغراض استعراضية".
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” أعلنت محمود يوم أمس الإثنين حزمة من التدابير الصارمة تهدف إلى ردع طالبي اللجوء وتسهيل ترحيل من لا يحق لهم البقاء. وأكد رئيس الوزراء أن النظام الحالي غير مصمم للتعامل مع عالم "أكثر تقلبًا وانعدام أمان"، لكن إعلان الوزيرة تجاوز توقعات نواب العمال وأثار اعتراضات داخل الحزب.
نواب بارزون مثل توني فوجان، النائب عن فولكستون وهايث والمحامي السابق في قضايا الهجرة، حذروا من أن مراجعة وضع اللاجئين كل بضع سنوات ستستهلك "موارد ضخمة بعيدًا عن تحسين النظام نفسه"، مؤكدين أن خطاب الوزراء يشجع "ثقافة الانقسام والعنصرية".
وصفت النائبة سارة أوين، رئيسة لجنة المرأة والمساواة، السياسات بأنها "مقززة"، بينما قالت ستيلا كريسي، النائبة عن والتامستوو، إنها "قاسية لأغراض استعراضية"، مضيفة: "هناك طريق أفضل قائم على قيم حزب العمال ويضمن السيطرة على الحدود".
في المقابل، حاولت رئيسة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، استغلال الانقسام داخل حزب العمال لتقديم دعم تمرير الإجراءات في البرلمان، لكنها شككت في أن نواب العمال "سيصوتون لصالحها"، مشيرة إلى أن السيطرة على الحزب لم تتقوَ بعد التراجعات السابقة.
التغييرات المثيرة للجدل، التي أيدها ناشطون يمينيون مثل تومي روبنسون، تشمل:
تقليص مدة الإقامة الأولية للاجئين من خمس سنوات إلى 30 شهرًا.
تقديم حوافز مالية للعودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
اشتراط 20 عامًا في بريطانيا قبل التقدم للحصول على وضع الإقامة الدائمة.
إلغاء الحق التلقائي لجمع شمل الأسرة.
إلزام طالبي اللجوء ذوي الأصول بالمساهمة في تكاليفهم، وإلغاء الضمانات على السكن والمخصصات الأسبوعية.
إمكانية إخضاع العائلات التي لديها أطفال للترحيل القسري.
وضع سقوف لعدد القادمين عبر المسارات الآمنة وفق "قدرة المجتمعات".
دراسة إنشاء "مراكز ترحيل خارجية" للاجئين المرفوضة طلباتهم، شبيهة بسياسة رواندا المثيرة للجدل.
ورفضت محمود المقارنة مع "النظام الفاشل في رواندا"، مؤكدة أن هدف الحكومة العمالية هو "توحيد المجتمع واستعادة السيطرة والنظام". وأوضح المستند الرسمي الصادر بعنوان "استعادة النظام والسيطرة" أن الحكومة تستكشف استئناف الترحيليات القسرية إلى دول لم تُطبق فيها مثل هذه الإجراءات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك سوريا.
كما أعرب الجناح اليساري للحزب عن معارضته، ووصفت النائبة ناديا ويتوم، عن نوتنغهام إيست، السياسات بأنها "ديستوبية"، محذرة من أن دعمها من قبل تومي روبنسون وحزب الإصلاح "يمهد لتقوية اليمين المتطرف".
تأتي هذه الانتقادات وسط ضغوط متزايدة على ستارمر قبل الميزانية المرتقبة الأسبوع المقبل، مع توقعات بمنافسة محتملة على قيادة الحزب من وزراء ونواب بارزين، من بينهم شبانة محمود نفسها، التي يُنظر إليها كمدافعة عن الجناح اليميني للحزب.