عرب لندن

قالت الروائية سالي روني إن السجناء البريطانيين المرتبطين بحركة فلسطين يواجهون "معاملة سيئة مروعة"، مطالبةً الحكومة بالتدخل العاجل لضمان سلامتهم والاستجابة لمطالبهم.

وفي تصريح لصحيفة “الغارديان” The Guardian ، حثّت روني الوزراء على التواصل مع السجناء المضربين عن الطعام، الذين يطالبون بتحسين ظروف احتجازهم، والإفراج بكفالة، ورفع الحظر المفروض على حركة فلسطين. وأعربت عن خشيتها من تدهور حالتهم الصحية، مؤكدةً أن التقارير الواردة عن أوضاعهم "صادمة".

ويواصل ستة سجناء انتظار المحاكمة إضرابهم عن الطعام، بينهم اثنان مضربان منذ أكثر من أسبوعين ويعانيان فقدانًا كبيرًا للوزن ومضاعفات صحية. وتشمل الاتهامات المتعلقة بهم قضايا مرتبطة باحتجاجات نُسبت إلى حركة فلسطين.

وقالت روني، مؤلفة Normal People" و "Conversations with Friends": "إن ما يتعرض له هؤلاء السجناء من رقابة على الرسائل والكتب، وحجب مراسلاتهم، والاستخدام المطوّل للحبس الانفرادي، واحتجازهم لسنوات دون محاكمة يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان. أحث الحكومة البريطانية على الاستماع إلى مطالبهم والتواصل معهم بشكل مباشر. فمن أبسط مبادئ العدالة ألا يبقى أي شخص محتجزًا لسنوات دون محاكمة أو يُحرم من القراءة والكتابة بحرية. هذه ليست امتيازات، بل حقوق أساسية".

وبحسب المعلومات، بدأ قِصر زهرة وعمو جيب، المحتجزان في سجن برونزفيلد بسري، الإضراب عن الطعام في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، بالتزامن مع ذكرى وعد بلفور. ولحق بهما هبة المريسي في سجن نيو هول في 5 نوفمبر، وجون سينك في برونزفيلد في 6 نوفمبر، وتيوتا خوجا في سجن بيتربورو في 9 نوفمبر، وكمران أحمد في سجن بنتونفيل في 10 نوفمبر.

وقالت منظمة “Prisoners for Palestine” إن سينك أُغمي عليه أثناء فحص دم الأسبوع الماضي، بينما تعاني المريسي من دوار وغثيان وإرهاق شديد. وأضافت أن خوجا "في حالة إغماء شبه مستمر"، فيما يعاني أحمد من "ضبابية شديدة في الدماغ".

وأشارت روني إلى أن أربعة مقررين خاصين بالأمم المتحدة كانوا قد أعربوا في رسالة رسمية مطلع نوفمبر الماضي عن قلقهم من معاملة السجناء المرتبطين بحملة "فلسطين أكشن". 

وأضافت: "لقد تدهورت الأوضاع خلال العام الماضي، وتفاقمت بعد قرار الحكومة تصنيف الحركة منظمة إرهابية وتوجيه اتهامات إرهابية إلى متظاهرين سياسيين. أشعر بقلق بالغ على سلامة المضربين عن الطعام. لم يُدن أيٌ منهم، وجميعهم يستحقون معاملة عادلة وإنسانية. أناشد الحكومة وضع حدٍ لهذا الوضع المروع".

ويُحاكم جيب وسينك في يناير 2027 على خلفية إتلاف طائرتين من طراز فوييجر خلال احتجاج في قاعدة بريز نورتون التابعة لسلاح الجو الملكي في أوكسفوردشاير في يونيو الماضي. أما الأربعة الآخرون فهم ضمن 24 شخصًا متهمين بالتورط في حادثة استهدفت شركة "إلبيت سيستمز" في فيلتون قرب بريستول العام الماضي. ويُحتجز الأربعة منذ نوفمبر الماضي، ومن المقرر بدء محاكمتهم خلال العام المقبل. وتقول حركة "فلسطين أكشن" إنها تقف وراء العمليتين.

ورغم أن أيًا من السجناء لم يُتهم رسميًا بموجب قانون الإرهاب، فإن الادعاء يرى أن القضايا "لها صلة إرهابية". وأعقب حادثة بريز نورتون صدور قرار حكومي بحظر "فلسطين أكشن"، لتصبح أول جماعة احتجاجية تُدرج ضمن قانون الإرهاب، ما جعل أي دعم لها أمرًا غير قانوني. وكانت روني قد أعلنت لاحقًا نيتها تخصيص عائدات أعمالها لدعم أفراد الحركة.

وردًا على الاتهامات، قال متحدث باسم مصلحة السجون: "نرفض بشكل قاطع هذه الادعاءات. نحن نعامل جميع السجناء بإنصاف ومساواة، بغض النظر عن خلفياتهم أو ظروفهم".

السابق هجرة الأدمغة تتسارع: عشرات الآلاف من البريطانيين يتركون البلاد بحثًا عن فرص أفضل
التالي نواب حزب العمال ينتقدون ستارمر بعد إعلان وزيرة الداخلية عن إجراءات لجوء "قاسية"