عرب لندن
تواجه الحكومة البريطانية ضغوطًا متصاعدة بعد سلسلة أخطاء إدارية أدت إلى إطلاق سراح أكثر من 90 سجينا عن طريق الخطأ، ما أثار انتقادات واسعة حول إدارة السجون ونظام الرقابة على العقوبات.
وكشفت بيانات وزارة العدل أن 91 سجينا أُفرج عنهم خطأً بين أبريل الماضي ونهاية أكتوبر، ما اضطر السلطات إلى تنظيم عمليات مطاردة واسعة للقبض على بعضهم، في حين لا يزال ثلاثة منهم طلقاء، ويتم التحقيق في حالة رابعة محتملة.
وفي جلسة لمجلس العموم، وصف وزير العدل ديفيد لامي هذه الحوادث بأنها "تتطلب إصلاحًا جذريًا"، مقدّمًا اعتذارًا رسميًا عن الأخطاء. وأوضح أن الحوادث المؤكدة وقعت في أغسطس وديسمبر من العام الماضي، وفي يونيو من هذا العام، وأن هناك إجراءات مشددة جاري تنفيذها لمنع تكرارها، بما في ذلك فتح تحقيقات مستقلة.
وأظهرت الإحصاءات ارتفاع حالات الإفراج الخاطئ إلى 262 بين مارس 2024 ومارس 2025، بزيادة 128% مقارنة بالعام السابق الذي سجل 115 حالة فقط. وكان من بين المفرج عنهم 87 سجينا مدانين بعنف ضد الأشخاص، وثلاثة آخرون بجرائم جنسية.
وأكد لامي أن السجون البريطانية تعاني من "ضغط شديد ونقص في التمويل والموظفين"، مشيرًا إلى انخفاض عدد الموظفين بمقدار الربع بين 2010 و2017، ما ساهم في هذه الأخطاء. وأوضح أن الأسباب تتضمن ضياع أوامر الحبس، أخطاء في حساب مدة العقوبة، وثغرات في مستندات المحاكم، إضافةً إلى أخطاء إدارية أخرى.