عرب لندن
دافعت وزيرة الثقافة البريطانية، ليزا ناندي، عن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) خلال كلمة لها أمام مجلس العموم، محذّرة من "هجمات مستمرة" تتعرض لها الهيئة من مختلف الأطراف السياسية، رغم اعترافها بوجود "مخاوف جدية" بشأن أدائها.
وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC" قالت ناندي إن هناك "فرقًا جوهريًا بين إثارة المخاوف الجادة حول أداء المؤسسة وشنّ هجوم متواصل على الكيان نفسه"، مشيرة إلى أن الـBBC "أساسية للبلاد" و"منارة على التلة هنا وفي أنحاء العالم".
وأوضحت أن مراجعة ميثاق الهيئة ستبدأ "قريبًا جدًا"، لضمان بقائها "مستقلة بشدة" و"خاضعة للمساءلة الفعلية". كما شكرت المدير العام المنتهية ولايته، تيم ديفي، ورئيسة الأخبار، ديبورا تورنِس، على قيادتهما "للـBBC في أوقات صعبة".
وردّ وزير الثقافة في حكومة الظل، نايجل هادلستون، بأن الـBBC "تحتاج إلى إصلاح داخلي"، مشيرًا إلى وجود "أمثلة كثيرة على التحيز"، وأن التغيير يجب أن يكون "مؤسسياً وليس مجرد تغييرات على مستوى القمة".
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الأحرار، آنا سابين، أن الـBBC "ليست مثالية"، لكنها شددت على أن أخطاءها تُستغل سياسياً من قبل من يسعون لتقويضها، ودعت إلى إقالة عضو مجلس الإدارة، السير روبي غيب، الذي شغل سابقًا منصب مدير الاتصالات في مكتب رئيسة الوزراء السابقة، تيريزا ماي.
وفي سياق متصل، انتقدت النائبة العمالية، تونيا أنطونيازّي، تأخر الـBBC في الاعتذار عن تعديل برنامج "بانوراما" لخطاب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، معتبرة أن ذلك "ألحق مزيدًا من الضرر".
وردّت ناندي بأنها ناقشت الموضوع مع رئيس مجلس الإدارة وتلقت "تقريرًا كاملاً"، مؤكدة أن "اللجنة المختارة في البرلمان ستستدعي أعضاء مجلس الإدارة للإجابة على أسئلة النواب".
بدوره، أشاد النائب العمالي والصحفي السابق، بول وُو، بالـBBC، مشيرًا إلى أنه على الرغم من بعض إخفاقاتها، فإنها تتمتع بنقاط قوة واضحة، خاصة في مكافحة المعلومات المضللة.
وأضاف أن خطأ "بانوراما" لا يعني "ضرورة تقويض المؤسسة"، موضحًا أن الخلاف الحقيقي يكمن بين من يريدون أن تمثل الـBBC وجهة نظر محددة، ومن يرون أنها موجودة لتقديم تغطية عادلة ومستقلة للجميع.