عرب لندن

أكد رئيس تحرير منصة عرب لندن الأستاذ محمد أمين أن فوز زهران ممداني في انتخابات نيويورك يمثل تحولًا سياسيًا ومعنويًا كبيرًا، ورسالة أمل قوية لكل الناشطين العرب والمسلمين في الغرب، وخاصة في بريطانيا، بأن التمسك بقضايا العدالة والإنسانية يمكن أن يقود إلى مواقع القيادة والتأثير.

وقال أمين إن أبرز دلالات فوز ممداني أن قضايا العدالة هي الرافعة الحقيقية التي توصل أصحابها إلى سدة الحكم، مشيرًا إلى أن فوزه تحقق رغم مواجهة قوى مالية ضخمة في مدينة تضم 123 مليارديرًا و384 ألف مليونير وقفوا ضده.

وأضاف أن هذه النتيجة تفنّد الخطاب التشاؤمي القائل باستحالة التغيير أو بوجود لوبيات تمنع نجاح الأصوات المناصرة لفلسطين والمظلومين، مؤكدًا أن التجربة برهنت على أن المبدأ والصدق مع الذات أقوى من المال والنفوذ.

وأوضح أمين أن ممداني التزم بمواقفه منذ أن كان طالبًا جامعيًا، حيث أسس فرعًا لحركة "العدالة من أجل فلسطين"، واستمر في الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض الإبادة في غزة بشجاعة واتساق، دون أن يخشى على مستقبله الانتخابي.

وأشار إلى أن فوز ممداني يعكس أيضًا تراجع الخطاب اليميني الشعبوي المتطرف في الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن الصدمة التي عبّر عنها دونالد ترامب بخسارة مرشحي تياره، إضافة إلى تراجع الجمهوريين والمحافظين في عدة ولايات، تؤكد بداية أفول هذا الخطاب الذي ساد لسنوات.

وتابع قائلًا إن هذا الفوز يرمز إلى بداية تراجع هيمنة اللوبي الصهيوني في نيويورك، أحد أهم معاقله، بعد أن بدأت قبضته تضعف، وبدأ أنصاره يخسرون مواقعهم حتى في مراكز نفوذهم التقليدية.

وأكد أن القضية الفلسطينية كانت وما تزال في قلب هذا التحول، فالإبادة المروعة في غزة غيّرت وعي العالم، وأثرت حتى في أكبر دولة في العالم من أصغر بقعة على الأرض.

وختم أمين بالقول إن فوز ممداني، الذي يصف نفسه بأنه "مسلم اشتراكي ديمقراطي"، يثبت أن قضايا العدالة تتجاوز الدين والجغرافيا، مضيفًا: “رسالته لكل الناشطين العرب والمسلمين واضحة: لا تيأسوا”.

السابق وزير بريطاني: هيئة الخدمات الصحية الوطنية قد تموّل الموت بمساعدة الغير مجانًا
التالي ترحيل رجل إيراني إلى فرنسا بعد عبوره قاربًا صغيرًا للمرة الثانية