عرب لندن

تصاعدت الدعوات في مختلف أنحاء المملكة المتحدة لتغيير أسماء الشوارع والأماكن التي تُكرّم الأمير أندرو، وذلك عقب قرار الملك تشارلز الثالث تجريد شقيقه من ألقابه الرسمية والتشريفية.

وذكرت صحيفة “الإندبندنت” The Independent أن العديد من المواقع في أنحاء البلاد لا تزال تحمل اسم الأمير المثير للجدل، بينما بدأت بعض المناطق بالفعل باتخاذ خطوات رسمية لتغييره. ففي أيرلندا الشمالية، من المقرر أن يناقش أعضاء المجلس المحلي في نوفمبر/تشرين الثاني مقترحًا لإعادة تسمية طريق الأمير أندرو في بلدة كاريكفيرغس الساحلية بمقاطعة أنتريم.

وقال آرون سكينر، عضو المجلس عن منطقة وسط وشرق أنتريم، إنه "يرغب في تسمية الطريق باسم الملكة إليزابيث الثانية الراحلة"، موضحًا أن المقترح يهدف إلى الحفاظ على الإرث الملكي للمنطقة بطريقة تتماشى مع قرار القصر.

وأضاف ممثل حزب التحالف، الذي تقدّم حزبه بالطلب إلى المجلس، أن سكان المنطقة أعربوا منذ فترة عن مخاوفهم من الاسم الحالي بسبب ارتباط الأمير أندرو بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، رغم أن أندرو نفى دائمًا ارتكاب أي مخالفات.

وقال سكينر إنه تلقى سيلًا من الاتصالات حول القضية منذ الإعلان عن قرار الملك تجريد شقيقه من ألقابه، مؤكدًا: "من المهم جدًا لنا حماية الإرث الملكي لكاريكفيرغس والحفاظ عليه، ويشرفنا ذلك كثيرًا، لكننا لا نرى، خاصةً في ضوء إجراءات القصر، أنه من المناسب استخدام اسم الأمير أندرو".

وأوضح: "لم يعد اللقب موجودًا، لذا قدمنا اقتراحًا لمسؤولي المجلس للنظر في خيارات إعادة تسميته بطريقة تحافظ على هذا الإرث الملكي. ونود أن نراه يُسمى، على سبيل المثال، تيمنًا بالملكة الراحلة، الملكة إليزابيث الثانية، ولكن من الواضح أن هذا أمر يخص العائلة المالكة".

وتابع سكينر قائلًا: "ما نطلبه هو أن ينظر مسؤولو المجلس في الخيارات المتاحة، ثم يعودوا إلى المجلس بكيفية إعادة تسمية هذا اللقب وما هو الاسم الذي يمكن إعادة تسميته به". وأعرب عن أمله في أن يحظى الاقتراح بدعم سياسي بالإجماع داخل المجلس.

وأضاف: "لقد تلقينا مراسلات حول هذا الموضوع لسنوات من السكان، حتى قبل انضمامي إلى المجلس، ولكن خلال الأسابيع القليلة الماضية، ازدادت حدة الأمر بشكل ملحوظ مع بدء القصر باتخاذ إجراءات. وبالتأكيد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، غمرتنا الرسائل".

وتوجد في أيرلندا الشمالية عدة مواقع أخرى تحمل اسم الأمير أندرو، من بينها حدائق الأمير أندرو وحديقة الأمير أندرو المجاورة في جنوب بلفاست، وهلال الأمير أندرو في مويغاشيل بمقاطعة تيرون، وهي منطقة تابعة لمجلس مقاطعة ميد أولستر.

وقد أيدت المحامية الأمريكية غلوريا ألريد، التي مثّلت العديد من ضحايا إبستين، تحركات تغيير الأسماء، وقالت في مقابلة مع إذاعة بي بي سي أولستر BBC Radio Ulster: "وخاصةً طريق الأمير أندرو. لأننا لا نحب أسلوبه في إدارة الأمور والأشخاص الذين كان يرتبط بهم".

من جهته، قال متحدث باسم مجلس مقاطعة أنتريم الوسطى والشرقية: "يُطلع مجلس مقاطعة أنتريم الوسطى والشرقية على البيان الصادر عن جلالة الملك بشأن الإجراءات الرسمية لإزالة لقب أندرو ماونتباتن وندسور وألقابه وتشريفاته. ويجب عرض أي تغييرات محتملة على أسماء الشوارع داخل المقاطعة على المجلس للنظر فيها".

السابق مقتل رجل وإصابة ثلاثة آخرين في تحطم مروحية تابعة لمدرسة طيران قرب دونكاستر
التالي السجن 23 شهرًا لرجل هدد بقتل رئيس الوزراء وأرسل أكثر من 100 رسالة تهديدية إلى نائبة