عرب لندن
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية ترحيل 75 مهاجرًا إلى فرنسا بموجب اتفاق "دخول واحد، خروج واحد"، في حين وصل 51 شخصًا إلى المملكة المتحدة عبر المسار القانوني بعد استيفاء الفحوصات الأمنية اللازمة.
وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard، أوضحت الوزارة أنّه تم نقل 20 شخصًا إلى القارة الأوروبية يوم الخميس الماضي، بينما أُعيد 13 آخرين يوم الأربعاء، وذلك في إطار برنامج تجريبي يهدف إلى الحدّ من عبور المهاجرين للقناة الإنجليزية على متن القوارب الصغيرة.
وقالت الحكومة إن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة جديدة تقضي بإعادة المهاجرين الذين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني، مؤكدة أن الاتفاق مع فرنسا يُعد خطوة أساسية لتأمين الحدود.
وأوضح متحدث باسم وزارة الداخلية أن "هذه العودة تُوجّه رسالة واضحة لكل من يحاول دخول المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة: قد تُعادون إلى فرنسا"، مضيفًا أن الوزارة تعمل على "تكثيف عمليات الترحيل وملاحقة شبكات تهريب البشر".
وتأتي هذه التطورات بعد الكشف عن حالة مثيرة للجدل لرجل إيراني أُعيد إلى فرنسا الشهر الماضي، لكنه عبر القناة مجددًا في 18 أكتوبر/تشرين الأول على متن قارب صغير. ويُعتقد أنه ضحية عبودية حديثة، فيما تعمل الوزارة على ترحيله مرة أخرى.
وأكد رئيس الوزراء السير كير ستارمر أن خطة حكومته لوقف القوارب الصغيرة تسير على الطريق الصحيح، بينما وصفت كيمي بادينوخ، زعيمة حزب المحافظين، عودة المهاجر الإيراني بأنها "دليل على فوضى حكومية في إدارة الملف".
وتم التوصل إلى اتفاق "دخول واحد، خروج واحد" بين السير كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من هذا العام، ودخل حيز التنفيذ في أغسطس/آب. ويتيح الاتفاق احتجاز المهاجرين الذين يصلون عبر القوارب الصغيرة وإعادتهم إلى فرنسا، مقابل السماح بعدد مماثل من الأشخاص بدخول بريطانيا عبر طرق قانونية وآمنة.
ويُعد الاتفاق جزءًا من حزمة تدابير أوسع تشمل تكثيف مداهمات العمل غير القانوني وتشديد العقوبات على شبكات الاتجار بالبشر.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، وصل إلى المملكة المتحدة حوالي 36,954 شخصًا منذ بداية العام، وهو رقم يتجاوز إجمالي عدد الوافدين في عام 2024 بأكمله، والذي بلغ 36,818 شخصًا.