عرب لندن
قدّمت وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز اعتذاراً علنياً عن “خطأ غير مقصود” يتعلق بعدم حصولها على ترخيص إيجار لمنزلها في لندن، في محاولة لاحتواء أزمة سياسية محتملة قبل أسابيع من موعد إعلان الميزانية الجديدة.
وقالت ريفز، في بيان نُشر مساء الأربعاء، إنها تتحمل المسؤولية عن الخطأ، موضحة أن شركة التأجير كانت قد تعهدت بالحصول على الترخيص نيابة عنها لكنها لم تفِ بالتزامها بسبب مغادرة أحد الموظفين. وأكدت الوزيرة أنها تقدمت لاحقاً بطلب الترخيص بنفسها.
وفي خطوة لزيادة الشفافية، نشرت ريفز مراسلات بريد إلكتروني بين زوجها والشركة العقارية، تُظهر أن الأخيرة أكدت في يوليو/تموز الماضي نيتها استكمال الإجراءات، لكنها فشلت في ذلك.
رئيس الوزراء كير ستارمر عبّر عن دعمه الكامل لوزيرة الخزانة، قائلاً إن “اعتذارها كافٍ لإنهاء القضية”، ورفض الدعوات التي أطلقها نواب من حزب المحافظين المعارض لفتح تحقيق رسمي. ومع ذلك، قال متحدث باسم ستارمر إن “معلومات جديدة” في القضية أُحيلت إلى مستشار الأخلاقيات الحكومي.
وسجّلت السندات الحكومية البريطانية تراجعاً طفيفاً بعد تصريحات المتحدث الرسمي، في مؤشر على حساسية الأسواق لأي اضطرابات سياسية جديدة.
وتأتي هذه التطورات فيما تواجه ريفز ضغوطاً متزايدة قبل تقديم الميزانية في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تحذيرات من احتمال اضطرارها إلى رفع بعض الضرائب نتيجة التراجع في مؤشرات الأداء الاقتصادي.
ويخشى مراقبون أن تؤثر الأزمة على استقرار الحكومة، خاصة بعد استقالة عدد من الوزراء خلال الأشهر الماضية، بينهم نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، التي غادرت منصبها عقب تقرير أكد مخالفتها لقواعد السلوك الوزاري بشأن الضرائب العقارية.