عرب لندن

حذر باحثون في كلية لندن الجامعية (UCL) من أن تطبيقات اللياقة البدنية الشائعة، التي تتعقب السعرات الحرارية وعدد الخطوات وتحدد أهدافًا صارمة، قد تُسبب شعورًا بالإحباط والخجل وفقدان الحافز لدى المستخدمين، وربما تُعطل جهودهم في الحفاظ على نمط حياة صحي.

وقالت بولينا بوندارونيك، الباحثة المشاركة بالدراسة المنشورة في المجلة البريطانية لعلم النفس الصحي: "عندما تُختزل الصحة في عدد السعرات الحرارية وأهداف الخطوات، قد يشعر الناس بالإحباط والخجل والانفصال عما يُحفّزهم حقًا على التمتع بصحة جيدة ودائمة."

وبحسب ما ذكره موقع صحيفة "الإندبندنت" (The Independent)، حلّل الباحثون 58,881 منشورًا على منصة التواصل الاجتماعي X تتعلق بخمسة من أكثر تطبيقات اللياقة البدنية ربحًا، وهي: MyFitnessPal، وStrava، وWeight Watchers وWorkouts by Muscle Booster، وFitness Coach & Diet: FitCoach.

وأظهرت نتائج الدراسة أن العديد من المستخدمين عانوا من إرهاق نفسي وعاطفي نتيجة تتبع السعرات والتمارين عبر خوارزميات مبسطة، إلى جانب شعور بالإحباط عند عدم تحقيق الأهداف اليومية.

وأشار بعض المستخدمين إلى أن الإشعارات اليومية تُشعرهم بالخجل أو خيبة الأمل، مما دفع بعضهم للتوقف عن استخدام التطبيقات أو التخلي عن سلوكيات صحية معينة. وقال أحدهم: "تلقيت إشعارًا من MyFitnessPal لتسجيل عشائي، لكنني شعرت بالخجل لأنني أكلت دومينوز."

وأوضح الدكتور دارين بلاير، المحاضر في الهندسة الحيوية العضلية الهيكلية بجامعة كوليدج لندن والمدرب الشخصي، أن قياس النشاط البدني عبر حساب السعرات الحرارية وعدد الخطوات ليس الطريقة المثلى لقياس الصحة العامة. وأضاف: "الجوانب النفسية تعتمد على شخصية المستخدم. بعض الأشخاص يستفيدون من التنافس والتحفيز، بينما قد يجد آخرون هذا النوع من التفاعل مُحبطًا."

من جهته، قال مات روبرتس، المدرب الشخصي للأثرياء والمشاهير: "تطبيقات اللياقة البدنية يمكن أن تكون إيجابية للغاية إذا استُخدمت بعقلية سليمة. الهدف هو استخدام البيانات لتحسين الذات، وليس الحكم عليها."

خلص الباحثون إلى ضرورة تطوير تطبيقات تركز على الصحة العامة والرفاهية بدلاً من الأهداف الكمية الصارمة، مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب النفسية والسلوكية للمستخدمين لضمان نتائج صحية مستدامة.

السابق ساعة راكب ثري من تيتانيك تحطم الرقم القياسي في مزاد بـ1.78 مليون جنيه إسترليني
التالي سيارات الأجرة ذاتية القيادة تبدأ العمل في لندن خلال أسابيع